١٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ
[ ١ / ٧٠ ]
الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، قَالَ: لِتُحَتَّهُ ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ "
غسل الغائط، والبول، والمذي، والدم يحت من الثوب الذي يريد المرء الصلاة فِيهِ سواء قليل ذَلِكَ وكثيره، ويستحب أن يفرك المني من الثوب، وليس ذَلِكَ
[ ١ / ٧١ ]
بواجب، لأنه طاهر وثياب المسلمين والمشركين الصغار منهم والكبار عَلَى الطهارة، حَتَّى يوقن المرء بنجاسة فيغسلها إذا أراد الصلاة فيها، وعرق الجنب والنصراني طاهر، وإذا صلى المرء في ثوب نجس، ثم علم بعد أن صلى فلا إعادة عليه، ويغسله لما يستقبل، وإذا كَانَ عَلَى الأرض بول أو خمر أو شيء من النجاسة صب عليه من الْمَاء مقدار مَا يغلب النجاسة، فإذا فعل ذَلِكَ طهر اتباعًا لأمر النَّبِيّ ﷺ بصب دلو عَلَى بول الأعرابي،
[ ١ / ٧٢ ]
وتجوز الصلاة عَلَى كل أرض طيبة، وَلا تجوز الصلاة عَلَى الأرض النجسة إلا بأن تطهر، أو يجعل المصلي بينه وبين الأرض حائلا من بساط أو تراب أو غيره.
وَلا يصلى في معاطن الإبل، ويصلى في مرابض الغنم وبول مَا يؤكل لحمه طاهر، وبول مَا لا يؤكل لحمه نجس، فابن عَلَى هذا المثال مَا يرد عليك من المسائل.