٣٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهَلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ
[ ١ / ١٤٩ ]
أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَنِّي.
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» .
قَالَت حَفْصَةُ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: ضَفَّرْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا، وَأَلْقَيْنَاهَا إِلَى خَلْفِهَا، قَالَ: الْحِقْوُ
[ ١ / ١٥٠ ]
الإِزَارُ "
يبدأ الغاسل فيطرح عَلَى عورة الميت خرقة يستر مَا بين سرته وركبتيه، ويمر يده عَلَى بطن الميت إمرارًا خفيفًا يغسل شيئا إن خرج منه، ويكون عَلَى يده في ذَلِكَ خرقة ملفوفة، ويستدل بنظره إِلَى الخرقة عَلَى اتقاء مَا هناك، ثم يوضأ وضوءه للصلاة، يبدأ في ذَلِكَ بالميامن، ثم يغسل بالماء القراح غسلة ثم يضرب السدر أو مَا يقوم مقام السدر ويصفى، فيبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم بشق رأسه الأيسر ويغسل جميع بدنه، يبدأ في ذَلِكَ بالميامن، ويبدل الخرقة التي عَلَى عورته في كل غسلة، ثم يغسل فتكون غسلة ثانية، ثم يغسل بالماء فِيهِ الكافور عَلَى مَا وصفنا بهذه ثلاث غسلات، وإن شاء غسله خمسًا عَلَى قدر الحاجة إليه، فإذا فرغ من غسله استحف في ثوب.
ويغسل الرجل امرأته إذا ماتت، وتغسله هِيَ، وإذا مات رجل مع نساء لا رجل معهن يممنه، وكذلك يفعل الرجال إذا ماتت امرأة معهم.
[ ١ / ١٥١ ]
وإذا مات المحرم غسل بماء وسدر وكفن في ثوبيه، وَلا يقرب طيبًا، كذلك السنة.
وَلا يغسل الشهيد المقتول في المعركة، وَلا يصلى عليه ويغسل الجنب الميت والحائض الميتة، وَلا يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين، ولكنه يواريه، وليس عَلَى من غسل ميتًا أن يغتسل، وإذا مات المجدور أو من يخاف تهري لحمه يمم.