قَالَ اللَّه جل ذكره: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] .
[ ١ / ٢٤٦ ]
٨٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ» .
فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا تُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لا، هِيَ حَرَامٌ» .
ثُمَّ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَّلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»
فبيع الميتة حرام بكتاب اللَّه ﷿ وبالخبر الثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبإجماع أهل العلم عليه، وكذلك الخمر، والخنزير، والدم، والسمن، والزيت الذائبين، وسائر الدهان الواقع فِيهِ الفأرة الميتة، وَلا يجوز الانتفاع بشيء من ذَلِكَ،
[ ١ / ٢٤٧ ]
ومما يحرم بيعه وَلا يجوز الحر يباع.
وَلا يجوز أن يتخذ الخمر خلا، وكل مَا يتخذ للهو وَلا يصلح لغيره مثل: العيدان، والطنابير، والمزامير، والنرد وما أشبه ذَلِكَ فبيعه غير جائز، وَلا يجوز بيع الكلاب وَلا السباع وَلا عظام الفيل، وليس عَلَى من أتلف كلبا غرم.