أجمع أهل العلم عَلَى أن المحرم ممنوع من: الجماع، وقتل الصيد، والطيب، وبعض اللباس، وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار، وأجمعوا عَلَى أن الإحرام لا يفسد إلا بالجماع، قَالَ اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧] .
كَانَ ابن عباس، يقول: إذا وقع الرجل عَلَى امرأته وهو محرم فعليهما الحج من قابل، ويتفرقان من حيث يحرمان وَلا يجتمعان حَتَّى يقضيا حجهما، وعليهما الهدي، وبقول ابن عباس نقول، وبه قَالَ عوام أهل العلم، فإذا جامع الرجل امرأته في الفرج فيما بين أن يحرم بالحج إِلَى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر فهو مفسد لحجه، وعليه أن يمضي فيها حَتَّى يأتي بجميع أعمال الحج، وعليه بدنة وحج قابل من الموضع الذي كَانَ أحرم، وعلى الْمَرْأَة إذا
[ ١ / ٢١١ ]
كانت محرمة مثل مَا عَلَى الرجل سواء، وإن أتاها وهي مستكرهة أو نائمة فلا شيء عَلَيْهَا، وإذا قبل الرجل زوجته أو باشرها أو جامعها دون الفرج فأنزل فعليه شاة، وإذا ردد النظر إِلَى امرأته فأنزل فلا شيء عليه، وإذا جامع بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر قبل الإفاضة فعليه دم.