١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ:
[ ١ / ٧٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: نا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الظُّهْرَ.
فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ.
فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ.
فَقَامَ فَصَلاهَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ سَوَاءٌ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا ثُمَّ جَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْفَجْرِ حِينَ إِسْفَارِهَا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ.
فَقَامَ فَصَلاهَا، فَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ "
[ ١ / ٧٨ ]
أجمع أهل العلم عَلَى أن وقت الظهر زوال الشمس، ودلت السنة عَلَى أن آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس،
[ ١ / ٧٩ ]
وأول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثلي مَا كَانَ، وإن قل، وآخر وقته لمن لا عذر لَهُ أن تصفر الشمس عَلَى ظاهر حديث عبد الله بن عمر، ولمن لَهُ عذر بنوم أو غفلة، أو الحائض تطهر، أو الغلام يبلغ، أو الكافر يسلم أن يدرك أي هؤلاء أدرك ركعة منها قبل غروب الشمس، وصلاة المغرب تجب بغروب الشمس، وآخر وقتها أن يغيب الشفق لقول النَّبِيّ ﷺ: «لا تفوت صلاة حَتَّى يجيء وقت الأخرى» .