٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ ضَحَّى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَعِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ»
فأحب أن لا ترمى الجمرة يوم النحر إلا بعد طلوع الشمس اقتداء برسول اللَّه ﷺ ويجزئ الرمي بعد طلوع الفجر، لأنه رمي بالنهار، وَلا يجزئه أن يرمي قبل طلوع الفجر، وأحب أن يلتقط الحصى لرمي الجمار يوم النحر من المزدلفة، ومن حيث أخذه يجزئه، وَلا يجزئه الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال، يبدأ
[ ١ / ٢٢٢ ]
في يوم القر، فيرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات، ثم يتقدم أمامهما مما يلي الكعبة، يستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو ويطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف كذلك ويدعو ثم ينصرف، فيأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات، ثم ينصرف وَلا يقف عندها.
ومن نسي الرمي بالنهار رمى بالليل وَلا شيء عليه، ومن فاته شيء من الرمي رمى في أيام التشريق، فإذا مضت أيام التشريق فقد فات الرمي وعليه دم فيما نسي من الجمار، أو ترك إذا كَانَ الذي نسي جمرة فما فوقها، وَلا يجزئ الرمي إلا بالحصى، ويرمى عن المريض العاجز عن الرمي، وعن الصبي الصغير.