٥٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ
[ ١ / ١٨٠ ]
صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
أجمع أهل العلم عَلَى أن عَلَى المرء صدقة الفطر إذا أمكنه عن نفسه وعن أولاده الأطفال الذين لا أموال لهم، وإذا كَانَ للطفل مال أخرج عنه من ماله، وعلى المرء صدقة الفطر عن مماليكه ذكرهم، وأنثاهم، صغيرهم، وكبيرهم، من غاب منهم ومن حضر، علم موضعه أو لم يعلم به، كَانَ المملوك رهنًا عند أحد أو لم يكن رهنًا.
وليس عليه في عبده الذمي صدقة، لأن في الحديث: من المسلمين، وعليه في عبده المشترى للتجارة زكاة الفطر، وعليه ذَلِكَ في مكاتبه لأنه عبد مَا بقي عليه شيء، وإذا كَانَ عبد بين رجلين أخرج كل واحد منهما بقسطه عنه، وإذا كَانَ عبد قد أعتق نصفه فعلى السيد المالك لنصفه نصف صدقة الفطر.
وإذا باع الرجل عبدًا عَلَى أنه والمشتري بالخيار ثلاثًا فمر
[ ١ / ١٨١ ]
يوم الفطر في أيام الخيار فعلى البائع زكاة وكذلك لو كَانَ الخيار للبائع وحده، فإن كَانَ الخيار للمشتري فعليه صدقة الفطر، وإذا باع عبدًا بيعًا فاسدًا، فالزكاة عَلَى البائع.
وليس عَلَى الرجل أن يخرج عن زوجته زكاة الفطر، ولكنها تخرج عن نفسها لقول النَّبِيّ ﷺ: «عَلَى كل ذكر وأنثى» .
وَلا يصح الحديث الذي فِيهِ ذكر من يمونه وهو مرسل.
وليس عَلَى المرء إخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه.
والوقت الذي يجب فِيهِ زكاة الفطر طلوع الفجر من يوم الفطر، فكل من ملك عبدًا أو ولد لَهُ مولود قبل طلوع الفجر، فطلع الفجر والعبد في ملكه والمولود حي فعليه في كل واحد منهما زكاة الفطر.
وصدقة الفطر واجبة عَلَى الأغنياء والفقراء، فمن فضل عن قوته وقوت من
[ ١ / ١٨٢ ]
يجب عليه أن يقوتهم مَا يخرج زكاة الفطر، أخرج زكاة الفطر عنهم، وَلا شيء عَلَى من لا يقدر عليه.