٢٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا أَبُو النَّصْرِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
[ ١ / ١٠٨ ]
صلاة العيد سنة عَلَى الحاضر والمسافر من الرجال والنساء وليس بفرض، يدل عَلَى أن ذَلِكَ ليس بفرض خبر طلحة بن عبيد اللَّه وقد ذكرناه في أول كتاب الصلاة.
ويستحب الأكل يوم الفطر قبل الغدو، وترك الأكل يوم الأضحى حَتَّى يرجع، ويستحب الاغتسال للعيد كَانَ ابن عمر يفعله.
ويخرج الإمام إِلَى المصلى، اقتداء برسول اللَّه ﷺ، ويأمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد أمر علي بن أبي طالب بذلك.
ويستحب أن يخرج من طريق ويرجع من غيره، ويكبر الإمام إذا غدا إِلَى المصلى، ويفعل ذَلِكَ الناس، وإن فعلوا ذَلِكَ عند رؤية هلال شوال فحسن.
ويصلي العيد بغير أذان وَلا إقامة، ويتقدم الناس إِلَى مصلاهم، ويأتيهم الإمام إذا حلت الصلاة، ويبدأ الإمام فيكبر ثم يقول مَا قد ذكرته في باب صفة الصلاة، ثم يكبر سبع تكبيرات يفصل بين كل تكبيرتين بسكتة خفيفة، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ويركع ويسجد، فإذا قام إِلَى الركعة الثانية، قام بتكبير وكبر خمسًا قبل القراءة، ويقرأ بفاتحة الكتاب، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ويجهر بالقراءة، ويفعل في الركوع والسجود والتشهد كما وصفت في باب صفة الصلاة.
ويخطب بعد الصلاة خطبتين يفصل بينهما بجلوس عَلَى مَا وصفت في باب الجمعة،
[ ١ / ١٠٩ ]
ويكبر في أضعاف الخطبة، ويعلمهم في خطبته يوم الفطر مَا يجب عليهم من الزكاة، وعلى من تجب، ومن تعطى ويعلمهم في خطبته يوم النحر فضل يومهم، وفضل نحائرهم، وذبائحهم، وفضل استعظام ذَلِكَ واستحسانه، وما يجزئ من الضحايا، وَلا يجزئ.
ووقته، ويكبر الناس خلف الصلوات من صلاة الغداة يوم عرفة إِلَى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، هذا قول عمر، وعلي، وابن عباس، وجماعة، والتكبير أن يقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه والله أكبر ولله الحمد، كذلك قَالَ عمر، وعلي، وابن مسعود.
ويكبر الناس في أدبار الصلوات المكتوبات والنوافل في الحضر والسفر، ومقبلين ومدبرين، قَالَ اللَّه جل ذكره: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وجاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنه قَالَ: «إنها أيام أكل وشرب وذكر اللَّه» .
ومن فاتته صلاة العيد صلى ركعتين كصلاة الإمام، ويصلي قبل العيد وبعده مَا شاء، وإذا لم يعلموا بعيدهم إلا بعد الزوال خرجوا من الغد وصلوا صلاة العيد.
[ ١ / ١١٠ ]