٢٤ - نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
[ ١ / ١١٧ ]
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ» .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «صَلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى»
[ ١ / ١١٨ ]
ففرض المسافر ركعتان لا يجزئه غيرهما إلا صلاة المغرب، فإنها ثلاث لا اختلاف فِيهِ، وكان ابن عمر يقصر في مسيرة اليوم.
ومن خرج في حج أو عمرة أو جهاد أو مباح من تجارة وغير ذَلِكَ قصر الصلاة، وَلا يقصر الصلاة حَتَّى يخرج من بيوت بلده وإلى أن يدخل راجعًا أول بيوت بلده أو بلد يريد المقام به.
وإذا صلى مقيم خلف مسافر أكمل صلاته، ويصلي المسافر خلف المقيم فرضه وينصرف،
[ ١ / ١١٩ ]
ومن خرج في طلب ضالة أو غريم أتم الصلاة حَتَّى يقصد قصد بلد تقصر إليه الصلاة، وإذا قدم المسافر بلدًا فَقَالَ: أخرج اليوم أخرج غدًا قصر مَا لم يجمع عَلَى المقام، وفي حد المقام الذي يجب الإتمام عَلَى المسافر قولان: أحدهما: أن يتم إذا عزم عَلَى مقام خمس عشرة، روي هذا القول عن ابن عمر، وبه قَالَ الثَّوْرِيّ، والكوفيون.
والقول الثاني: أن يتم إذا عزم عَلَى مقام اثنتين وعشرين صلاة.
هذا قول أحمد بن حنبل.
ومن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر صلى فرضه الذي كَانَ عليه صلاة السفر،
[ ١ / ١٢٠ ]
وإن نسيها في الحضر فذكرها في السفر صلى فرضه صلاة الحضر.
وإذا مر المسافر بقرية فيها أهله قصر الصلاة، وإذا خرج إِلَى السفر بعد زوال الشمس قبل خروج الوقت قصر الصلاة، وللملاح وصاحب السفينة والمكاري أن يقصروا لأنهم في جملة المسافرين.