٦٣ - نا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً.
قَالَ: لا أَجِدُهَا.
قَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ.
قَالَ: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
قَالَ: لا أَجِدُ.
فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكِيلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: خُذْهَا إِذًا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحْوَجُ إِلَيْهِ
[ ١ / ١٩٢ ]
مِنَّا.
قَالَ: خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ "
وأجمع أهل العلم عَلَى أن اللَّه ﷿ حرم عَلَى الصائم في نهار الصوم الرفث وهو: الجماع، والأكل، والشرب وأجمع أهل العلم عَلَى أن عَلَى من استقاء في نهار الصوم القضاء.
فمن جامع في نهار الصوم فعليه عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين
[ ١ / ١٩٣ ]
متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا من تمر أو بر ويصوم يوما ويستغفر اللَّه، وعلى الْمَرْأَة إذا كانت صائمة وفعلت ذَلِكَ مثل مَا عَلَى الرجل، وعلى من أكل أو شرب ناسيا في الصوم القضاء وَلا كفارة عليه.
ومن استقاء في نهار الصوم فعليه القضاء، وَلا شيء عَلَى من ذرعه القيء، وعلى الحاجم والمحجوم في نهار الصوم القضاء.
وإذا جامع في يوم بعد يوم فعليه لكل يوم كفارة، فإذا جامع ثم مرض أو سافر لم تسقط عنه الكفارة، وإن كانت امرأة فحاضت في آخر النهار، ففيها قولان: أحدهما: وجوب الكفارة عَلَيْهَا، هذا قول مالك، وابن أبي ليلى، وقال الكوفي: لا كفارة عَلَيْهَا، وليس عَلَى من أكل أو شرب أو جامع ناسيًا شيء.
وإذا تمضمض واستنشق فدخل الْمَاء حلقه فلا شيء عليه وَلا بأس بالكحل للصائم، ويستاك الصائم بالعود الرطب واليابس بالغداة والعشي.
وإذا أصبح المرء جنبًا، أو كانت امرأة حائضا فطهرت آخر الليل ثم أصبحا صائمين يغتسلان، وللصائم أن يقبل ويباشر، ويؤمر الصبي بالصوم إذا أطاقه أمر ندب، وليس عَلَى النصراني يسلم في بعض الشهر لما مضى قضاء، وإذا غلب المريض أفطر، وإذا حاضت الْمَرْأَة في بعض النهار أفطرت وقضت.
[ ١ / ١٩٤ ]