قَالَ اللَّه جل ذكره: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] .
فكان عَلَى ظاهر قوله: «أحل اللَّه البيع» .
عَلَى أن كل بيع جائز، فلما قَالَ: «وحرم الربا» .
دل عَلَى أن من البيوع مَا يجوز وما لا يجوز، فمما ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نهى عن بيع الغرر» .
٨٧ - نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَى»
ونهيه عن بيع الغرر كلام مجمل يدخل في أبواب من البيوع فمن الغرر
[ ١ / ٢٤٣ ]
المضامين والملاقيح، والملاقيح: بيع الأجنة في بطون النوق، والمضامين: ماء في أصلاب الفحول.
ومنه نهيه عن بيع الملامسة والمنابذة.
والملامسة: أن يمس الرجل
[ ١ / ٢٤٤ ]
الثوب بيده وَلا ينشره وَلا يقلبه، فإذا مسه وجب البيع، والمنابذة: أن يقول الرجل: إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع.
ومما يدخل في بيوع الغرر بيوع الألبان في ضروع الأنعام، وبيع الأصواف عَلَى ظهورها.
ومن ذَلِكَ نهيه عن بيع السنين ومن ذَلِكَ نهيه عن بيع مَا لا يملكه المرء، وهو بيع مَا في ملك غيره،
[ ١ / ٢٤٥ ]
ومن بيوع الغرر بيع العبد الآبق والبعير الشارد وبيع السمك في الآجام، وبيع البصل والثوم والجزر والفجل مغيبًا في الأرض، وبيع القصيل جزة وبيع تراب الصاغة والمعادن، وبيع مَا تنبت شجر التين والقثاء بطن بعد بطن وما في معنى ذَلِكَ.