الْقَدَمَيْن أجْزَأهُ عَلَى الأصَح والأَفْضَلُ أنْ يَسْتَأنِفَ الْوُضوءَ (١) وإنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الفصل في مَسْح الْخُف لأنهُ ممَا يَحْتَاجُ إليه الْمُسَافِر لتَوْفِير ماءِ الطهَارَةِ وَتَخْفيف أمْرها وَمَسَائلُ الباب كَثِيرَة لكن قد أشَرْتُ إلى مقاصِدها والله أعْلَمُ.
فَصْل
يجوزُ التنفلُ في السَفَر طَويلًا كان أوْ قَصيرًا (٢) على الرَّاحلة (٣) ومَاشيًا إلى أي جِهة تَوَجَّهَ. وَيَسْتَقْبِلُ الْمَاشي القِبْلَةَ عِنْدَ الإِْحْرام وَالرُكُوع والسُّجُود (٤) وَلاَ يَشْتَرِطُ اسْتِقبالها في غَيْر هذه الْمَواضِعِ لكن يُشْتَرَطُ أن لاَ يَسْتَقْبل غيرَ جهةِ مَقْصِدِهِ إلا إلى الْقِبْلَة ويُشْتَرَطُ أنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ على الأَرْضِ وَالرَّاكِبُ الْمُتَمَكِّنُ (٥) مِنْ تَوجيهِ الدابةِ إلى الْقِبْلَة يَلْزَمُهُ الاسْتِقْبال عندَ الإِحْرَام بالصَلاَة لا غير فإنْ لم يَتَمَكَّنْ (٦) بأنْ كانت دابتُهُ مَقْطُورَةً أو صَعْبةً (٧) لم يُشْتَرَطْ الاسْتِقْبال في شيءٍ إلاَّ أنْ يَكُونَ في هَوْدج يَتَمَكَنُ فيه من اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَيُشْتَرَطَ
_________________
(١) هو تكرار لقوله، فينبغي أنْ يستأنف الوضوء تأكيدًا.
(٢) المتجه ضبط القصر بميل ونحوه، أو يخرج لمحل لو كان به لم تلزمه الجمعة لعدم سماع النداء، وهو محمول على الأول، وشرط السفر أنْ يكون مباحًا، والمقصد معينًا، فلو خرج في معاطف الطريق، أو عدل ولو لغير زحمة، أو توجه لمقصده في غير الطريق يضر إذ الشرط سلوك صوب المقصد لا طريقه.
(٣) بخلاف مَنْ بهودج أو سفينة لا يحتاج إليه في مسيرها فعليه إتمام الأركان مُستَقْبِلًا، أما مسيرها فيصلي لجهة مقصده لصعوبة ذلك عليه.
(٤) أي والجلوس بين السجدتين بخلاف الاعتدال فإنه مُلْحَق بالقيام.
(٥) أي المتيسر له ذلك.
(٦) بأنْ تعسر عليه بحيث إنه تحصل له مشقة وإن قلت.
(٧) أو لا يسهل انحرافه عليها لعجزه.
[ ٧٨ ]
اسْتِقْبَالُها (١) هَذَا حُكْمُ النَّوافِلِ. أمَّا الْفَرَائِض فَلاَ تَجُوزُ إلى غيرِ الْقِبْلَةِ بحال ولا يَجُوزُ أنْ يُصَلِّيهَا مَاشيًا وإنْ كَان مُسْتَقْبلًا، ولا تَصِحُّ مِنَ الراكب المُخِل بِالْقِيَامِ أو الرُّكُوع أو السُّجُودِ أو غيرها فإنْ أتَى بهذه الأَرْكَان واسْتَقْبلَ القِبْلَةَ فإن كان في هَوْدَجٍ أو سَرير أو نحوهما على دَابة فصَلَّى وَهِيَ وَاقِفَة غَيْر سائَرة صَحَّتْ صَلاَتُهُ على الْمَذْهبِ الصَّحيح الذي ذَهَبَ إليه كَثير مِنْ أصْحابنَا. ومنهُمْ مَنْ قَال لاَ يَصِحُّ (٢) وبه قَطَعَ إمامُ الْحَرَمَيْن، فإنْ كانتِ الدَّابة سائرَةً لم تَصح (٣) الْفَرِيضَةُ على الْمَذْهَبِ الصحيح الذي نَصَّ عليهِ الشَّافعي ﵀ وَالجَمَاهِيرُ ﵏ وَقِيلَ: تَصِح الْفَرِيضةُ في السَّفِينَةِ الْجَارِية (٤) وفي الزوْرَقِ الْمَشْدُودِ على السَّاحل بِلاَ خلاف والأصَحُ أنها تصحُ أيضًا على السَّرِيرِ الذي يَحْملُهُ الرِّجَالُ وفي الأَرْجُوحَة الْمَشْدُودة والزورق الْجَاري للمقيم بمثل بَغْدَادَ ونَحْوها، هذا كُلُّهُ إذا لم يكنْ ضَرُورَة (٥) قال أصحابُنا: فَإِنْ خَافَ الانْقطاعَ عن رُفقَته (٦) لَوْ نَزَلَ لَهَا أو خَاف عَلَى نَفْسِهِ أو ماله فَلَهُ أن يُصلِّيَ الْفَرِيضَة على
_________________
(١) وتمام الأركان مستقبلًا كما مَر.
(٢) أي لأنه في قوة الماشي.
(٣) قال في الحاشية: محله كما قاله العلامة المتولي رحمه الله تعالى ما إذا لم يكن لها مَنْ يلزم لجامها بحيث لا تختل الجهة، وإلا جاز، وهو ظاهر، ويؤيده فرقهم بين الصلاة على الدابة السائرة، والسرير الذي يحمله رجال بأنها لا تثبت على حالة فلا تراعى الجهة بخلافهم، فإنْ قلت: سير الدابة منسوب إليه بخلاف سير حَمَلةِ السير قلت: ممنوع بدليل صحة طوافه محمولًا بشرطه الآتي.
(٤) وإنْ حولته الريح عن القبلة بتحول السفينة، لكنْ يجب عليه أن ينحرف فورًا للقبلة، ويبني.
(٥) من الضرورة صلاة شدة الخوف، وعَجْز نحو مصلوب عمن يوجهه.
(٦) أي وإن لم يتضرر به قياسًا على التيمم لما فيه من الوحشة، والمراد بالرفقة هنا المنسوبون إليه لا كل الركب لحصول الوحشة بفراقهم فقط.
[ ٧٩ ]
الرَّاحِلَة (١) وَتَجِبُ الإِعادَة (٢) وَحُكْمُ الْمَنْذُورة والجَنازَة (٣) حُكْمُ المكتوبةِ.
(فرع): إذا صلَّى النَافِلَة على دَابة عَلَيْهَا سرج أو نَحوهُ لم يلْزَمْهُ وضْعُ الجَبْهة على عُرْف الدَّابة ولا على السَّرْج والْقَتَبِ في الرُّكُوع وَالسجُود بل يكْفيه أن يَنْحَني للركوع وَالسُّجُود إلى طَريقه ويكون سُجُودُهُ أَخْفَضَ من ركُوعه ويجبُ التمْييزُ بَيْنَهُما إذا تَمَكَن وَلاَ يَجبُ أن يبلُغَ غَايةَ وُسْعه في الانْحناء، وَيُشْتَرَطُ أن يَكونَ مَا يُلاَقي بَدَنَ الْمُصَلي رَاكبًا وثِيابه مِنَ السِّرج وغيره طَاهِرًا ولَوْ بالت الدَّابةُ أو وَطَئَتْ نَجَاسَةً أو كان عَلَى السِّرج نَجَاسَةٌ فَسَتَرَهَا وَصَلَّى عليه لم يَضُر (٤) وكَذَا لَوْ أوْطَأَها الرَّاكب نَجَاسَةَ لم يَضُر على الأصَح ولو وَطىءَ المُصَلي نَجَاسَةً (٥) عَمْدًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ ولا يُكَلَّفُ التَّحَفُّظَ وَالاحْتياط في المَشْي ويُشْتَرَطُ الاحْتراز عن الأَفْعَال التي لا يَحْتَاجُ إليها، فلو رَكَضَ الدَّابةَ للحاجة جازَ ولو أجْرَاها بلا عُذْر أوْ كان ماشيًا فَعَدا (٦) بلا عُذْر بَطَلَتْ على الأصَحِّ.
_________________
(١) أي والماشي الخائف مثل الراكب، فيصليها حينئذ ماشيًا كالنافلة.
(٢) هذا هو المذهب، لكن اختار في المجموع من جهة الدليل أن كل صلاة وجب فعلها في الوقت مع خلل لا يجب قضاؤها.
(٣) أي وإن أمكنه إتمام القيام على الدابة.
(٤) أي لأنه لم يلاق النجاسة بخلاف ما لو دمي فمها أو تنجس عضو منها أو ما عليها ولجامها بيده.
(٥) أي ولو يابسة عمدًا ولو قلت ولم يجد معدلًا عنها أو كانت معفوًّا عنها، أخذًا مما يأتي في نجاسة المطاف ومثله لو وطئها سهوًا، وهي رطبة غير معفو عنها أخذًا من أن ذرق الطير في المساجد لا يضر إذا عَمَّتْ به البلوى كطين الشارع الرطب.
(٦) المراد بالعَدْو: زيادته على عادته في مشيه وإن كان دون العدو.
[ ٨٠ ]
وَيُشْتَرَطُ في التنفل راكبًا وماشيًا دَوَامُ السَّفَر والسيْر (١) فلو بلَغ المنزلَ (٢) في خلال الصَّلاة اشْتُرط إتمامُها إلى القبلة مُتَمَكِّنًا وينزلُ إن كان راكبًا، ولو مرَّ بقَرية مُجْتازًَا (٣) فَلهُ إتمامُ الصَّلاة راكبًا وحيثُ قُلْنَا يجبُ النُّزولُ فأمكَنَهُ الاسْتِقْبَالُ وإتمَامُ الأركان عليها وهي وَاقِفَةٌ جازَ ولو انْحَرَفَ المُصَلِّي ماشيًا عن جهة مَقْصده أوْ حَرَف دَابَّتَهُ عَنْهَا (٤) فإن كَانَ إلَى جهَة القبلة لم يَضُرُّهُ وإنْ كَانَ غَيْرها عَمْدًا (٥) لَمْ تَصح صَلاَتُه وإنْ كَانَ نَاسيًا (٦) أوْ غَالطًا يَظُنُّ أنَّها طَرِيقُهُ، فَإنْ عَادَ إلَى الْجِهَةِ على قُرْب لَمْ تَبطل وإن عَادَ بَعْدَ طُولٍ بَطَلَتْ عَلَى الأصَحّ وَإن انحَرَفَ بجماح الدَّابَّة فَالأَصحُّ أَنه إنْ عَادَ عَلَى قُرْب لَمْ تَبْطُلْ وَإنْ طَالَ بَطَلَتْ.
(فرع): إذَا لَمْ يقْدِر عَلَى يقين الْقبلةِ فإِنْ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ علم (٧)
_________________
(١) فلو انقطع سيره كان نزل في أثناء صلاته وجب عليه إتمامها للقبلة قبل ركوبه.
(٢) أي الذي يريد النزول فيه وإن لم يكن مقصده.
(٣) أي مارًا وليست القرية وطنه.
(٤) أي أو انحرف عليها ولو بركوبه مقلوبًا.
(٥) أي وإنْ كان مكرهًا لندوره.
(٦) في هذه الصورة لا يسجد للسهو وهي مستثناة من قاعدة ما أبطل عمده يسجد لسهوه، وإنْ كانت أكثرية.
(٧) مثله محاريب جادة أي طريق المسلمين وقراهم القديمة إن نشأ أو مَر بها قرون، أي جماعات من المسلمين، وسلمت من الطعن، وإن صغرت وخربت بخلاف خربة أمكن بناء كفار لها، وطريق استوى نشوء أو مرور الفريقين به، ويمتنع على قادر على اليقين كأعمى ومن في ظلمة إذا قدر على مس الكعبة، أو المحراب المعتمد الأخذ بقول مخبر عن علم ما لم يصل لحد التواتر أو يكون نشأ بمكة أو بذلك المسجد، وارتسم في ذهنه من الأمارات ما يحصل به اليقين من غير مس فحينئذ لا يجب عليه المس فيما يظهر بل له اعتماد تلك الأمارات فإنها تفيد ما يفيده المس، فالمحراب لا يصير معتمدًا =
[ ٨١ ]
اعْتَمَدَه (١) وَلَمْ يَجْتَهِدْ بِشَرْطِ عَدَالةِ الْمُخْبِرِ سَوَاء فيه الرَجُلُ والمَرْأة وَالْعَبْدُ وَلاَ يَعْتَمد الْكَافر (٢) ولا الفَاسِقَ وَلاَ الصبي وإنْ كان مُرَاهقًا، وَسَوَاءْ في وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ الإِخبار مِمَّن هُوَ مِنْ أهْلِ الاجْتِهاد وَغَيْرِهِ (٣) فَإنْ لم يَجِدْ مَنْ يُخْبرهُ فَإنْ كَانَ يقْدِرُ عَلَى الاجْتِهَادِ لَزمَه وَاسْتَقْبَلَ مَا ظَنهُ قِبْلَةً وَلاَ يَصِحُّ الاجْتِهَاد إلاَ بأدلة الْقبلَةِ (٤) وَهِيَ كَثِيرَة أقْواها الْقُطْبُ (٥) وَأضْعَفُهَا الريحُ وَلاَ يَجُوزُ لهَذا الْقَادر التقليد (٦) فَإنْ فَعَلَ لَزمَهُ الْقَضَاءُ وَإنْ أصَابَ القبلة لأنهُ عَاصٍ
_________________
(١) = للأعمى حتى يمتنع عليه بالخبر والتقليد بحضرته إلا إن كان رأى المحراب قبل العمى أو أخبره عدد التواتر ولو فساقًا أو كفارًا.
(٢) ويلزمه سؤاله إذْ لا مشقة فيه، ثم لو فرض أن في السؤال مشقة لبعد المكان مثلًا لم يجب على الأوجه.
(٣) أي إلا في تعلم الأدلة منه حتى تحصل له مكانة علمية يستقل بها باستخراج القبلة من غير اعتماد على ما أخبره به الكافر فله حينئذ العمل بعلمه.
(٤) أي لأنه لم يقلد مجتهدًا بل صدق مخبرًا.
(٥) ويجب تعلمها حيث لم يكن هناك عارف سفرًا وحضرًا.
(٦) أي الشمالي، ويختلف باختلاف الأقاليم. ففي مصر يجعله المصلي خلف أذنه اليسرى، وفي العراق وما وراء النهر خلف اليمنى وباليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر، وبالشام وراءه ولبعضهم: قطب السماء اجعله خلف أذن يسرى بمصر والعراق خلف الأخرى بالشام خلفًا وأمامًا باليمن مواجهًا به تكن مستقبلن والقطب نجم صغير في بنات نعش الصغرى كما قال أهل اللغة، وقول أهل الهيئة أنه نقطة صغيرة تدور عليها الكواكب، وهي وسطها مخالف لما ذكر في التسمية لا في الحقيقة، والمرجح في التسمية لأهل اللغة.
(٧) إذ المجتهد لا يقلد مجتهدًا ولو تغير اجتهاده عمل بالراجح عنده من الأول والثاني، ولو في الصلاة، فإنْ استويا تخير، إلا إذا كان التغير في الصلاة فلا يتخير بل يعمل بالأول لأنه التزم جهة فلا يتحول إلا بالأرجح، وفي المجموع وجوب العمل بالثاني ولو مع التساوي ويجب إعادة الاجتهاد لكل فرض عيني إن نسي الدليل الأول.
[ ٨٢ ]
مُفرِّطٌ فإنْ ضَاقَ الوقْتُ صلَّى كَيْفَ كَانَ وَتَلْزَمُهُ الإِعَادَةُ، وَلَوْ خَفِيَتْ الدَّلاَئِل على المُجْتَهد لغَيْم أو ظُلْمَةٍ أو لتعارضِ الأدلةِ فَالأصح أنهُ لا يقلد بَلْ يُصَلّي كيف كان ويعيدُ، وأمَا إنْ لَمْ يقْدِرْ على الاجتهادِ لعَجْزِهِ عن تعلم أدلةِ القبْلةِ كالأَعْمَى والْبصيرِ الذي لاَ يَعْرِفُ الأدلَّة فَيَجِبُ تَقْلِيدُ مُكلَّفٍ مُسْلم عَارفٍ بأدلَّة القبْلةِ سَوَاءٌ فيه الرَّجُلُ والمرأةُ والحرُّ وَالعبدُ وَالتَّقليدُ هو قَبُولُ قَوْل المستَند إلى الاجتهَاد ولو اختلفَ عَلِيه اجتهَاد رجُلَين قَلدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا (١) والأولى تقليدُ الأوثقِ الأَعْلَم (٢) وأمَّا القَادرُ على تَعَلُّم الأَدلَّة فَهُوَ كالعَالِمِ بِها فَلاَ يَجُوزُ لَهُ التقليد، فإنْ قَلدَ قَضَى لتَقْصِيرِهِ (٣) ولو صَلَى ثم تَيقّنَ الخَطَأ في القبلة لزمَهُ الإِعادةُ على الأَصَحّ ولو ظنَّ الخطأ لم تلزمه الإِعَادَة حتى لو صلى أرْبَع صلَوات (٤) إلى أرْبَع جهَات فَلاَ إعادَةَ عليه.
_________________
(١) أي قبل الصلاة، فإن دخل فيها مقلدًا فقال له آخر: أخطأ بك الأول، فإنْ كان عنده أعرف من الأول أو قال له: أنت مخطىء قطعًا وإنْ لم يكن أعرف وجب عليه التحول إنْ بان له الصواب مقارنًا للقول بأنْ أخبره به وبالخطأ معًا، فإن لم يبين مقارنًا بطلت ويجب إعادة التقليد لكل فرض عيني إن نسي، كما تقدم في الاجتهاد.
(٢) قد يفهم منه أنه لو كان أحدهما أوثق والآخر أعلم استويا لأن كلًا منهما فيه معنى ليس في الآخر فهو كإمامة الأعمى والبصير.
(٣) محل حرمة التقليد ووجوب القضاء فيمن وجب عليه تعلم أدلتها عينًا بأن أراد سفرًا ليس فيه عارف بها، أما إذا وجب تعلمها على الكفاية كالمقيم في محل فيه محراب معتمد أو عارف، وكالمسافر في نحو ركب الحجيج أو أقل منه وعلم أن فيه عارفين بالأدلة، ثلاثة فأكثر، وكالمسافرين قرى يمكنه معرفة القبلة بمحاريبها فله التقليد، ولا يقضي إذا لا تقصير منه.
(٤) أي أو صلاة واحدة كل ركعة لجهة بشرط أن يبين له الصواب في ظنه مقارنًا لظهور الخطأ، وإلا بطلت لمضي بعضها إلى غير قبلة محسوبة.
[ ٨٣ ]