الحافظ الذهبي من المتوسطين في النقل عن شيخ الإسلام، فقد نقل عنه في جملة من كتبه، وقد تجد في كتاب موضعا واحدا، وتجد في آخر خمسة عشر موضعا.
وجل هذه النقول تتعلق بالكلام في فن الحافظ الذهبي الأول وهو علم الرجال والتأريخ (انظر: السير ٧/ ٣٧٣، ١٣/ ١٥، ٢١/ ١٦١، ٢٢/ ٣٦٦، معرفة القراء ٣/ ١٢٩٦، تاريخ الإسلام ١٧/ ٤٢٨، ٢٦/ ١٤٤، ٤١/ ١٥٦، ٤٦/ ٢٠١، ٥٠/ ٢٢٣، ٥١/ ٧١، ٣٦٢، ٤٢٥، ٥٢/ ٢٠٦، ٣٧٨، معجم الشيوخ ١/ ٣٥، ٣٦١، ٢/ ١١٤، ١٢١، ذيل تاريخ الإسلام ١٢٢، ١٥٩).
ومنها ما يتعلق بمسائل عقدية (انظر: السير ١١/ ٣٦٣ - ٣٦٤، ١٥/ ٨٨، تاريخ الإسلام ٣٠/ ١٢٦)، أو فقهية
_________________
(١) وهي المقصودة هنا (انظر: السير ١٤/ ٢٧٩، تاريخ الإسلام ٢٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
[ ١ / ١٨ ]
ومنها ما يتعلق بالحكم على بعض الأحاديث (انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩٣).
وإضافة إلى ذلك فإن الحافظ الذهبي اعتنى باختصار بعض كتب الشيخ، وتحديدا كتابا «منهاج السنة»، و«الإيمان».
قال في مقدمة «المنتقى من كتاب منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال» (^١): (فهذه فوائد ونفائس اخترتها من كتاب «منهاج الاعتدال » تأليف شيخنا الإمام العالم أبي العباس أحمد بن تيمية - ﵀ - تعالى) ا. هـ وهذا المختصر مطبوع ومتداول.
وقال في «السير» (١١/ ٣٦٤): (وهذه مسألة كبيرة جليلة ــ يعني: مسألة الإيمان وأنه يزيد وينقص ــ، قد صنف فيها العلماء كتبا، وجمع فيها الإمام أبو العباس شيخنا (^٢)، مجلدا حافلا قد اختصرته، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا حتى نوافيه به) ا. هـ. ولم نقف على هذا المختصر.
وبخلاف كتابَي «الإيمان» و«منهاج الاعتدال» فقد صرح الحافظ الذهبي باسم كتاب «الصارم المسلول» في «تاريخ الإسلام» (٥٢/ ٢٢٣)، و«ميزان الاعتدال» (٢/ ٢٩٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٣٧).
_________________
(١) «منهاج الاعتدال » من أسماء كتاب «منهاج السنة» المطبوع.
(٢) علق محقق «السير» بقوله: (يقصد ابن تيمية، وكتابه الذي أشار إليه هو «منهاج السنة»، ومختصره الذي اختصره المؤلف أسماه: «المنتقى من منهاج الاعتدال»، وقد طبع بتحقيق محب الدين الخطيب) ا. هـ. أما أن المقصود ابن تيمية فصحيح، وأما أن الكتاب هو «منهاج السنة» فغير صحيح، كما هو ظاهر من سياق الكلام، بل المقصود هو كتاب «الإيمان».
[ ١ / ١٩ ]
وذكر أيضا كتاب الشيخ في الرد على السروجي، قال في «ذيل تاريخ الإسلام» (٨٦ - ٨٧): (وله ــ أي السروجي ــ رد على شيخنا ابن تيمية بسكينة وصحة ذهن (^١)، ثم رد الشيخ على رده الخ) ا. هـ.