- قال ابن القيم ــ في كلامه على الوسوسة ــ: (ومن ذلك ما يفعله كثير من الموسوسين بعد البول، وهو عشرة أشياء: السلت، والنتر، والنحنحة، والمشي، والقفز، والحبل، والتفقد، والوجور، والحشو، والعصابة، والدرجة ).
ثم شرح هذه الأمور، ثم قال: (قال شيخنا: وذلك كله وسواس وبدعة، فراجعته في السلت والنتر فلم يره، وقال: لم يصح الحديث، قال: والبول كاللبن في الضرع إن تركته قرّ، وإن حلبته درّ. قال: ومن اعتاد ذلك ابتلي منه بما عوفي منه من لها عنه. قال: ولو كان هذا سنة لكان أولى الناس به رسول الله ﵊ وأصحابه، وقد قال اليهودي لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخرأة. فقال: أجل. فأين علمنا صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك أو شيئا منه؟! بلى على المستحاضة أن تتلجّم، وعلى قياسها من به سلس البول أن يتحفظ، ويشد عليه خرقة) [إغاثة اللهفان: ١/ ١٦٥ ــ ١٦٦].
_________________
(١) «الاختيارات» للبعلي (١٥) وانظر: «الفتاوى» (٢٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
[ ١ / ٦٤ ]
- وقال ابن مفلح: (فإذا فرغ (^١) مسح بيساره ذكره من أصله، وهو الدرز (^٢) ــ أي: من حلقة الدبر إلى رأسه ــ، ثم ينتره ثلاثا. نص على ذلك، وظاهره يستحب ذلك كله ثلاثا، وقاله الأصحاب، وذكر جماعة: ويتنحنح. زاد بعضهم: ويمشي خطوات. وعن أحمد - ﵁ - نحو ذلك، وقال شيخنا: ذلك كله بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة. وذكر في «شرح العمدة» قولا: يكره نحنحة ومشي ولو احتاج إليه لأنه وسواس) [الفروع: ١/ ١١٨ (١/ ١٣٦)] (^٣).