- قال ابن القيم: (هذه المسألة تُلَقَّب بمسألة إطالة الغُرّة، وإن كانت الغرة في الوجه خاصة.
وقد اختلف الفقهاء في ذلك، وفيها روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: يستحب إطالتها، وبها قال أبو حنيفة والشافعي، واختارها
_________________
(١) لم أقف عليه في كتب الشيخ ولا في كتب «الاختيارات»، ولكن أشار شيخ الإسلام في «شرح العمدة» (١/ ١٩٠) إلى أن البياض الذي فوق الأذن هو من رأس، ثم قال: (لأن الموضحة يثبت حكمها فيه، وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه، وليس من الوجه فتكون من الرأس) ا. هـ. وهذه المسألة فيها بعض الإشكال وهي بحاجة إلى مزيد تحرير، وقال المرداوي في «الإنصاف» (١/ ٣٥١): (وقال الشيخ تقي الدين: يجوز الاقتصار على البياض الذي فوق الأذنين دون الشعر، إذا قلنا يجزي مسح بعض الرأس) ا. هـ.
(٢) الرمز غير موجود في ط ١، وهو مثبت من ط ٢.
(٣) «الاختيارات» للبعلي (٢٢).
[ ١ / ٧٢ ]
أبو البركات ابن تيمية وغيره.
والثانية: لا يستحب، وهي مذهب مالك، وهي اختيار شيخنا أبي العباس) [إغاثة اللهفان: ١/ ٢٧٨] (^١).
- وقال أيضا: (وأما قوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» هذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة، لا من كلام النبي - ﷺ -، بيّن ذلك غير واحد من الحفاظ وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله - ﷺ - فإن الغرة لا تكون في اليد، لا تكون إلا في الوجه، وإطالتها غير ممكنة، إذ تدخل في الرأس، فلا يسمى ذلك غرّة) [حادي الأرواح: ٢٦٣] (^٢).