هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، ثم الدمشقي، الحنبلي، الشهير بـ (ابن قيم الجوزية).
ولد سنة (٦٩١).
وابن القيم - ﵀ - من كبار علماء المسلمين، وصاحب المصنفات البديعة، وكان - ﵀ - علما في سائر الفنون.
وهو أشهر تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، «حتى لا يكاد يذكر الشيخ ابن تيمية إلا ويذكر معه تلميذه ابن القيم» (^٢)، وقد لزمه فترة طويلة بلغت ستة عشر عاما، وقد بسط الكلام عن علاقة ابن القيم بشيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ بكر أبو زيد في كتابه «ابن القيم الجوزية حياته وآثاره» بما لا مزيد عليه (٧٨ - ٩٧).
وقد قال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص: ١١٤): (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (^٣)، وأعلمهم بالحديث ابن عبد الهادي،
_________________
(١) سيأتي ذكره أيضا في ترجمة ابن كثير، ولكنه قال في وصفه: (وله اعتراضات على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في علم الكلام أضحك فيها على نفسه) ا. هـ.
(٢) «ابن قيم الجوزية حياته وآثاره» للشيخ بكر أبو زيد (ص ٧٨).
(٣) أي: ابن مفلح.
[ ١ / ٢٠ ]
وأعلمهم بأصول الدين والطرق والمتوسط بين الفقه والحديث وأزهدهم شمس الدين بن القيم).
وكان ابن القيم كثير الثناء على شيخه كلما ذكره، ومن ذلك:
قوله في «الصواعق المرسلة» (٢/ ٦٢٤): (وأقل درجات اختياراته (^١) يكون وجها في المذهب، ومن الممتنع أن يكون اختيار ابن عقيل وأبي الخطاب والشيخ أبي محمد وجها يفتى بها، واختيارات شيخ الإسلام لا تصل إلى هذه المرتبة!).
وقال في «إغاثة اللهفان» (١/ ٤٣٦): (وأسوأ أحواله (^٢) أن يكون كبعض أصحاب الوجوه في مذهبه، كالقاضي وأبي الخطاب، وهو أجل من ذلك).