- قال ابن مفلح: (وفي ذات ذؤابة وجهان، وذكرهما ابن شهاب وجماعة في صمَّاء، وقالوا: لم يفرّق أحمد، وفي «مفردات ابن عقيل»: هو مذهبه، والظاهر
_________________
(١) إن لم يكن يقينا قد اطّلعوا على كراهة أحمد للبسها، وإنما رأوا أن الكراهة لا تمنع الرخصة واختار شيخنا وغيره المسح وقال: هي كالقلانس.
[ ١ / ٧٧ ]
وكره أحمد لبس غير (^١) المحنكة، ونقل الحسن بن ثواب: كراهية شديدة، ولم يصرح الأصحاب بإباحة لبسها، بل ذكر بعضهم كراهة أحمد، وقال بعضهم: لا تباح مع النهي، فلا يتعلق بها رخصة، وعلله بعضهم بعدم المشقة، كالكلة، وبأنها تشبه عمائم أهل الذمة، وقد نهي عن التشبه بهم وقال شيخنا: المحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص، كسفر النزهة. كذا قال.
ولعل ظاهر من جوّز المسح إباحة لبسها، وهو متجه، لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار، وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى ذلك (^٢)، لجهاد أو غيره، واختاره شيخنا) [الفروع: ١/ ١٦٣ (١/ ٢٠٢)] (^٣).