- قال ابن مفلح: (وإن لبسها (^١) محدثا، ثم توضأ ومسح رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك، قال شيخنا: كما لو لبس الخف محدثا، فلو غسل رجله رفعها إلى الساق، ثم أعادها (^٢)، وإن لم يرفعها فاحشا احتمل أنه كما لو غسل رجله في الخف، لأن الرفع اليسير لا يخرجه عن حكم اللبس، ولهذا لا تبطل الطهارة به، ويحتمل أنه كابتداء اللبس، لأنه إنما عفي عنه هناك للمشقة.
قال: ويتوجه أن العمامة لا يشترط فيها ابتداء اللبس على طهارة، ويكفي فيها الطهارة المستدامة، لأن العادة أن من توضأ رفع العمامة ومسح رأسه، ثم أعادها، فلا يبقى مكشوف الرأس إلى آخر الوضوء، ولا أنه يخلعها بعد وضوئه ثم يلبسها بخلاف الخف) [الفروع: ١/ ١٦٥ ــ ١٦٦ (١/ ٢٠٦ ــ ٢٠٧)] (^٣).