- قال ابن مفلح: (وإن غَيَّره ــ يعني: الماء الطهور ــ ما شق صونه عنه لم يكره (^٤) في الأصح، فإن وضع قصدا أو خالطه ما لم يشق ــ وقيل: حتى التراب ــ وغَيَّر كثيرا، وقيل: أو قليلا صفةً، وقيل: أو أكثر= فطاهر، اختاره
_________________
(١) «الاختيارات» للبعلي (٧ - ٨)، وانظر: «شرح العمدة» (١/ ٦٠، ٦١).
(٢) أي: ماء زمزم.
(٣) «الاختيارات» للبعلي (٩)، وانظر: «الفتاوى» (١٢/ ٦٠٠؛ ٢٦/ ١٤٤).
(٤) أقحم في ط ١ حرف (لا)، والتصويب من ط ٢.
[ ١ / ٥١ ]
الأكثر «و: م، ش» لأنه ليس بماء مطلق، لأنه لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث، ولو وكّله في شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكِّل.
وأجاب شيخنا وغيره: بأن تناول الاسم لمسمّاه لا فرق بين تغير أصلي وطارئ يمكن الاحتراز منه أو لا، وإنما الفرق من جهة القياس، لحاجة الاستعمال، ولهذا لو حلف لا يشرب ماء، أو وكّله في شراء ماء، أو غير ذلك لم يفرّق بين هذا وهذا.
وقال أيضا: لا يتناول ماء البحر، فكذا ما كان مثله في الصفة.
وعنه ــ أي أحمد ــ: طهور واختاره شيخنا) [الفروع: ١/ ٧٧ ــ ٧٨ (١/ ٦٤ ــ ٦٥)] (^١).