هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي الحنبلي.
ولد قريبا من سنة (٧١٠).
من كبار علماء الحنابلة، وكتبه من أهم مراجعهم، وخاصة كتابه «الفروع»، حتى قال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (١١٣): (وصنف كتاب «الفروع» في الفقه جمع فيه غالب المذهب، ويقال: هو مكنسة المذهب، سمعت ذلك من شيخنا أبي الفرج) ا. هـ.
وكان من أخبر الناس باختيارات شيخه، قال البرهان ابن مفلح في «المقصد الأرشد» (٢/ ٥١٩): (وحضر عند الشيخ تقي الدين ونقل عنه كثيرا، وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك).
وقال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص ١١٤) ــ كما سبق ــ: (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (^١) ).
_________________
(١) أي: ابن مفلح.
[ ١ / ٣٠ ]
وقال أيضا (ص ١١٤): (كان معظما لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، ينقل اختياراته في كتبه كثيرا، وغالب ما ذكره أبو الحسن بن اللحام في اختياراته فإنه من «الفروع»).
وقد جريت في هذه النبذ على ذكر بعض ثناء تلاميذ الشيخ عليه، وإن كنت لم أقف على نص صريح يثني فيه ابن مفلح على شيخه وعلمه، ولكن عنايته الفائقة باختياراته الفقهية وتحريراته العلمية أبلغ من أي كلام، فهي شهادة عملية بالمكانة العلمية العالية لشيخ الإسلام ابن تيمية عنده.