* الزكاة أحد أركان الإسلام، وقرينة الصلاة، وهما جميعًا قرينتا التوحيد، وأنه يجب قتال من امتنع عن أدائها حتى يؤديها. (٤/ ١١٢).
* كثير من العمال الموكول إليهم أخذ الزكاة من أرباب الأموال لا يقومون بالواجب إذا قبضوا منهم القيمة.
فيقبض بعضهم نصف القيمة أو ثلثيها فقط أو قريبًا من ذلك، وهذا لا يبرئ ذمة أرباب الأموال، ولا يحل لهم ما ترك من قيمة زكاة أموالهم، بل هي عليهم حرام، ويبقون غير مؤدين لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، ولا يسقط هذا بمفارقة العامل لهم، ولا بمضي سنة، بل هذا دين في رقاب أرباب الأموال ولا يجوز لولاة المسلمين إقرارهم على بقائها في ذممهم. (٤/ ١١٣).
* يتعين على ولاة الأمور أن يوصوا من يبعثون في قبض الزكاة بتقوى الله، واستيعاب جميع القيمة عندما تؤخذ القيمة، والاستقصاء في ذلك. (٤/ ١١٣).
* يجب على ولاة الأمور أن يقوموا حول هذه العبادة العظيمة وسائر فرائض الدين بما يخرجون به من عهدة ما ولاهم الله عليه وهو سائلهم عنه يوم القيامة، فإن أهم مقاصد الولاية إقامة دين الله، وإلزام الخاصة والعامة من المسلمين بالتزام فرائضه، ولا سيما التوحيد والصلاة والزكاة، وأن يعاقبوا المتهاونين بأمر الله ورسوله والمتساهلين بفرائض الدين العقوبة التي تردع العصاة والغواة عن عصيانهم وغيهم، وأن يوصلوا الزكاة إلى أربابها المستحقين لها، وهم الأصناف الثمانية. (٤/ ١١٤).
[ ١٤٨ ]
* دفع الزكاة إلى غير الأصناف الثمانية لا يبرئ الذمة، ولا يعتبر شرعًا أداءً للزكاة. (٤/ ١١٤).
* على العمال مخافة الله وتقواه فيما ائتمنوا عليه بأن لا يأخذوا أكثر من الواجب ولا يتركوا من الواجب شيئًا، فيكونوا قد خانوا الله ورسوله، وخانوا أولي أمرهم وخانوا أرباب الزكاة من الفقراء والمساكين ونحوهم، وغشوا أرباب الأموال حيث أُرسلوا ليعينوهم على أنفسهم ويطهروهم بقبضها منهم. (٤/ ١١٤).
* يجب على أرباب الأموال تقوى الله وخشيته والخوف من أن يموت أحدهم وزكاة الإسلام في ذمته، ولا تقضى بعد، بل يلقى الله بها يوم القيامة وهي في ذمته. (٤/ ١١٤).
* الأصل في المسلم ائتمانه في أمور العبادات بقبول قوله في تأديتها أو دعوى سقوطها، ما لم يعارض هذا الأصل بأصل ينقضه، كإن ثبت شرعًا كذبه. (٤/ ٥ - ١١٦).
* الزكاة حق الله تعالى، وهي واجبة في الموقوف على معين، كالوقف على زيد مثلًا وآل فلان. (٤/ ١١٦).
* إن كان من وجبت عليه الزكاة يزعم أن نخله لا ثمرة فيه في الأعوام الماضية، أو أن زكاته أقل مما طلب منه، فعليه أن يبين ذلك للجهة المختصة ويتفاهم معهم عن ذلك. (٤/ ١١٦).
* إن كان من وجبت عليه الزكاة يزعم أنه أخرجها حينما لم يأت لها طالب في المدة السابقة، فله أن يدلي بهذا لدى المسئولين، ويمكن أن يقبل قوله إذا لم يوجد ما يخالفه. (٤/ ١١٦ - ١٢٩).
[ ١٤٩ ]
* إن كان من وجبت عليه الزكاة لم يخرجها أصلًا، ويدعي أنه عاجز عن تسليمها دفعة واحدة، فهي باقية عليه، ويمكن تقسيطها عليه حسب استطاعته إذا ثبت إعساره، كديون الآدميين. (٤/ ١١٧).
* إذا حصد الثمرة قبل مجيء عمال الزكاة، واختلفوا في مقدارها، فيقبل قول صاحب الثمرة لحديث: «الناس مؤتمنون على زكواتهم» ما لم يخالف ما هو مشتهر لدى جيرانه وغيرهم ممن يعرفون مقدار زرعه. (٤/ ١١٧).
* الصحيح - إن شاء الله -: أن ولي الصبي والمجنون يخرج زكاة أموالهما. (٤/ ١١٧).
* لا ريب في وجوب الزكاة في أرباح شركة الكهرباء، كما لا ريب أنه لا بد في إجزاء إخراجها من نية المالك عند إخراجها، أو من يقوم مقامه من وكيله إن كان جائز التصرف، أو ممن يلي ماله إن كان غير جائز التصرف، كوالده ووصيه ونحوهما. (٤/ ١١٨).
* إذا كان المساهمين لا يرضون ولا يأذنون بتولي مجلس إدارة الشركة تفريق (^١) الزكاة فإنه لا يجزئ إخراج مجلس إدارة الشركة لها، بل يدفع ربح سهمان (^٢) المساهمين إليهم كاملًا غير محسومة منه الزكاة، ليتولى أربابها إخراج الزكاة. (٤/ ١١٩).
* إن طلب ولاة الأمور حسم الزكاة من الأسهم قبل دفعها إلى أربابها ليتولوها هم أجزأت وبرأت بذلك ذمم المساهمين، ويرجح ذلك كون هذه الزكاة
_________________
(١) أي: توزيع.
(٢) أي: أسهم.
[ ١٥٠ ]
شبيهة بالأموال الظاهرة لاجتماعها معها في العلم بمقدار ذلك المال المزكى وزكاته. (٤/ ١١٩).
* على ولاة الأمور إن تولوا الزكاة أن يتقوا الله تعالى وأن يقوموا فيها بتفريقها على الوجه الشرعي. (٤/ ١١٩).
* أجرة نقل الزكاة على رب المال، لأن عليه تسليمها إلى مستحقيها فكان عليه مؤنته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. (٤/ ١٢٠).
* يجوز نقل الزكاة إلى غير بلد المال إذا كان في نقلها مصلحة. (٤/ ١٢٠ - ١٢١).
* المشهور: أنه يجب على الإمام بعث السعاة لقبض زكاة المال الظاهر. (٤/ ١٢٣).
* المشهور: أن الإنسان إذا دفع زكاته إلى الإمام أو نائبه أجزأت مطلقًا سواءً صرفها لمصارفها أو صرفها لغير مصارفها، هذا إذا ذهب صاحب المال بزكاته للساعي من غير طلب، أما إذا بعث الإمام السعاة لأخذها فإنها تدفع إليهم ويُجزئ مطلقًا، سواءً صرفوها إلى مصارفها أو لا، لأنه دفعها إلى ما هو أصل المصرف، وتبرأ الذمة وتكون التبعة والمعرة على من خالف وعصى. (٤/ ١٢٤).
* الرسول ﷺ لم يخرج للأموال الباطنة عمال وجباتًا، كالأموال الظاهر؛ لأنها أموال سرية خفية غير ظاهرة، فينبغي في حق أرباب هذه الأموال النصائح الدقيقة البليغة المكررة؛ لإخراجهم زكاة أموالهم الخفية. (٤/ ٤ - ١٢٥).
* المشهور: ان خرص الأموال على أصحابها، ليؤدوا الواجب فيها. (٤/ ٧ - ١٢٨).
[ ١٥١ ]
* الحكمة في وسم إبل الصدقة، ونعم الجزية، تمييزها، وليردها من أخذها ومن التقطها، وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا، لأن لا يعود في صدقته. (٤/ ١٢٨).
* كان ﷺ يضع وسم الإبل في أفخاذها، والغنم في آذانها. (٤/ ١٢٨).
* إذا كان التأخير عن قبض الزكاة من قبل الساعي فلا يصح أخذ مبلغ بناءً على أنه جزاء عن تأخير الدفع، لأن التأخير عن قبضها إنما جاء من قبل الساعي، ولا يجوز أخد أحد بجريرة غيره. (٤/ ١٣٠).
* لا يجزي إخراج الزكاة إلا بنية، لأنها عبادة يشترط لها النية. (٤/ ١٣١).
* الزكاة إذا طلبها ولي الأمر باسم الزكاة، ووقعت إليه بنية الزكاة أجزأت، إذا كان ولي الأمر مسلمًا. (٤/ ١٣١).
* ما يدفع من ضريبة الدخل شيء آخر لا يجزئ أن يحتسب من الزكاة (٤/ ١٣١).
* بناء أسوار البلد مما يحصنها وهو مصلحة عامة، والبلد تفتقر إلى ذلك لدفع شر العدو، لكن لا من الزكاة. (٤/ ١٣٢).
* الحمد لله: الذي يظهر في هذه المسألة هو المنع من صرف الزكاة إلى صندوق البر، لأنه لا بد في الزكاة من دفع مبرئ للذمة، وذلك بأن يدفعها صاحبها أو وكيله في دفعها بنية الزكاة إلى مستحقها، أو يدفعها هو أو وكيله في دفعها إلى الإمام أو نائبه لتصرف مصارفها الشرعية. (٤/ ١٣٣).
[ ١٥٢ ]
* تولي الإمام أو نائبه جباية الزكاة وصرفها مصارفها الشرعية أصل معروف، وحق من حقوق الإمام، ولا نائب لعموم المستحقين في قبض الزكاة إلا الإمام أو نائبه. (٤/ ١٣٣).
* الظاهر أن الفقراء من أهل الوطن والفقراء من أهل الأوطان الأخرى إذا كانوا عندنا في وطننا فحكمهم حكمهم، إذا شاركوهم في مسمى الفقر والحاجة. (٤/ ١٣٤).
* يجوز دفع الزكاة للكسير الفقير ليدفعها أجرة للطبيب الذي سيعالج كسوره، فيدفع له ما يكفيه نفقة وعلاجًا، وما يكفي عائلته نفقة. (٤/ ١٣٥).
* الطفل الفقير الذي عمره ثلاث سنوات ونحوها يجوز دفع الزكاة له ويقبضها له وليه الشرعي. (٤/ ١٣٥).
* مصاريف الزكاة من أُجرة جابي وكاتب وعداد وقسام ونحوهم ممن يعمل في الزكاة، وسائر مؤونتها من قيمة أوان، وأُجرة حمل إن احتيج إليه، ونحو ذلك كل ذلك يكون من نفس الزكاة. (٤/ ١٣٦).
* لا تحديد فيما يدفع من مصاريف الزكاة للعاملين عليها، ولا يدفع لهم إلا بقدر عملهم فقط سواء قل عن الثمن أو زاد عليه. (٤/ ١٣٦).
* مئونة حمل الزكاة وإيصالها إلى القابض ومثله أُجرة الخراريص كل ذلك على أرباب الأموال، وليس على الزكاة ولا على المالية، إلا أن يرى ولي الأمر - وفقه الله دفع أُجرة الخراريص عنهم من المالية نظرًا لشدة المئونة وتكلفهم من الفلاحة كثيرًا، لا سيما وقد جرى العادة أن الخراريص يعطون أجرتهم من المالية. (٤/ ١٣٦ - ١٣٧).
[ ١٥٣ ]
* شيخان القبائل إذا كانوا بصفة المؤلفة قلوبهم فيعطون من الزكاة بقدر ما يحصل به التأليف فقط. (٤/ ١٣٧).
* الحكم الشرعي أن لا تخرج الزكاة إلا عين من أعيانها، فيعطي من التمر تمر، ومن البر بر، ومن الذرة ذرة، ونحو ذلك. (٤/ ١٣٧).
* هاهنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين، وهذا يدخل في الجهاد، وهذا من أعظم سبيل الله. (٤/ ١٤٢).
* الذي ينبغي أن تجمع زكاة كل وطن عند وكيل ثقة أمين لتفرق على الفقراء والمساكين فقط، فإن أحق أصناف الزكاة الثمانية بها هم الفقراء والمساكين. (٤/ ١٤٣).
* ليعلم أن أخذ غير المستحق للزكاة ظلم لأربابها. (٤/ ١٤٤).
* ينبغي أن لا يحرم من الزكاة من يعطى من بيت المال لأجل وظيفته إذا كان ما يأخذه من بيت المال لا يقوم بكفايته وكفاية من يمونه. (٤/ ١٤٤).
* يجوز أن يصرف للشخص من زكاة أخيه ما يكفيه ويكفي من يعول والأخ أولى من غيره بزكاة أخيه. (٤/ ١٤٥).* إذا كانت الأخت وأولادها فقراء، والشخص الذي تجب نفقتهم عليه فقير، فيجوز أن يعطوا من الزكاة كفايتهم سنة. (٤/ ١٤٥).
* القريب الذي لا تدفع له الزكاة هو الذي لو مات في الحال ورثه الدافع. (٤/ ١٤٥).
[ ١٥٤ ]
* الصحيح: أن آل البيت يعطون من الزكاة إذا لم يكن هناك فيئٌ. (٤/ ١٤٦).
* غالب وارد المالية الآن مقسم إلى ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما كان من الجمرك وأشباهه، وهذا من الموارد غير المشروعة.
(الثاني): ما كان زكاة، وهو مورد مشروع، إلا أنه لا يحل لآل البيت إلا بعد انقطاع واردات الفيء أو منعهم منه.
(الثالث): ما كان في مقابلة خارج الأرض من معادن وزيوت ونحوها، فهذا مما أفاء الله به على عباده، فيتعين إعطاء آل البيت منه ما يكفي فقراءهم. (٤/ ١٤٦).
* القول الصحيح: إباحة صدقة التطوع لبني هاشم. (٤/ ١٤٧).
* القول الأصح: عدم تحريم الزكاة على بني المطلب كأخويهم بني عبد شمس ونوفل، واستحقاقهم من الفيء ليس هو من أجل النسب، بل لأجل المعاضدة والنصرة. (٤/ ١٤٧).
* إذا كان الإنسان له كسب يكفي عائلته، وهو صحيح الجسم والعقل فلا بأس بتصدقه بجميع ماله. (٤/ ١٤٨).
[ ١٥٥ ]