* الجحفة الآن خراب بسبب الحمى، لكن الآن رابغ أبعد عن مكة منها بشيء قليل، فالذي يحرم من رابغ متقدم على الميقات بشيء يسير فلم يتجاوز الميقات. (٥/ ٢٠٧)
* قرن المنازل هو وادي السيل، وما يتوهمه أُناس هناك أنه جبل يقال له: قرن فهو غلط، بل الاسم هو للوادي … وأعلاه هو الذي يسميه أهل الطائف «المحرِم» فالمحرم والسيل واحد.
ولا ينبغي أن يحرم من خارج الوادي، ومن أحرم من ناحية الوادي لا يقال عليه فدية، ولكن الاحتياط من بطن الوادي. (٥/ ٧ - ٢٠٨).
* لا ريب أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل نجد قرنًا، ووقت لأهل العراق ذات عرق. (٥/ ٢٠٨).
* قد حصل في تعيين قرن المنازل عدة أوهام:
١ - وهو أفحشها. قول من قال: إنه جبل مطل على عرفة أملس كأنه بيضة في تدوره.
٢ - ومنهم من قال: إنه جبل قرب قرية المغاسل التي يحرم منها جماهير أهل نجد والطائف، ومن تبعهم، إذ لا جبل هناك بهذا الاسم أصلًا …
[ ١٨٢ ]
٣ - وهو مفرع عن الوهم الثاني وهو تسمية ذلك القرن بقرن الثعالب إذ قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منى.
٤ - قول من قال: إنه قرية المغاسل وما قاربها فقط، وأن بقية الوادي لا يدخل في مسمى الميقات …
* والحق الذي لا مرية فيه أن «قرن المنازل» اسم للوادي جميعه: أسفله، وأعلاه، وأوسطه، ومن جملته القرية المذكورة وما قاربها (٥/ ٩ - ٢١٠).
* مسألة: الطائرة إذا مرت ميقاتًا فهو ميقاتها، وإن مروا مع طريق لا يحاذي (^١) الميقات، فيحرم إذا حاذى الميقات عن يمينه أو عن يساره، ويحتاط فيقدم شيئًا ليس بكثير احتياطًا، لأنها تمر بسرعة. (٥/ ٢١٤).
* بعض الناس يجوز للذي يقدم عن طريق البحر ويحاذي رابغ أنه يحرم من جدة، وليس الأولى لقوله: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن».
فالذي يفتي أنهم لا يتجاوزون الميقات إلا محرمين، هو أقرب لدلالة الحديث. (٥/ ٢١٤).* الاغتسال: إذا كان أسهل لراكب الطائرة أن يغتسل من بلده قبل أن يركب فلا بأس لأن الوقت قريب.
أما الركعتان فيصليهما وهو في نفس الطائرة قبيل أن يحاذي الميقات … فإن تمكن من الركوع والسجود في الطائرة فذاك وإلا فيومئ إيماءً كراكب السفينة. (٥/ ٢١٤).
_________________
(١) كذا بالأصل، ولعل المقصود: وإذا مروا مع طريق لا يمر الميقات، فيحرم إذا حاذى الميقات.
[ ١٨٣ ]
* اختار الشيخ (^١) أنه لا عمرة على المكي، والحجة معه، وليس في المسألة إلا إعمار عائشة من التنعيم، وهي قضية عين، واعتمار ابن الزبير ومن معه لعله أراد أنها تحية للكعبة بعد تجديد عمارتها وهو اجتهاد منه. (٥/ ٢١٥).
* من كان قاصدًا الحج والعمرة من أصل سفره، فهذا إذا تعدى الميقات فعليه دم بلا نزاع، للسنة الظاهرة، وإن أمكنه أن يرجع قبل الإحرام رجع وأحرم ولا شيء عليه. (٥/ ٢١٥).
* قوله: «ممن أراد الحج والعمرة» يحتج به من يذهب إلى أن مريد تجارة أو زيارة الأرحام لا يلزمه إحرام، والمعروف لزوم ذلك لزوم كل مريد مكة بحج أو عمرة أو غير ذلك، وهو من خصائص مكة. (٥/ ٢١٥).
* الذي يمر بمكة وهو يريد جدة، هذا لا يريدها، هذا مرور. (٥/ ٢١٦).
* الذي يروح للطائف ويجيء ما أحرم كما يفعله كثير من الناس شيء لا ينبغي وعليه دم (^٢). (٥/ ٢١٦).
* لو كان يتردد بين مكة والطائف حطاب أو بريد فهذا يجوز له التخطي من دون إحرام لمشقة ذلك. (٥/ ٢١٦).
* قول العامة: «لا يكرر العمرة إلا بعد أربعين يومًا»، لا أعرف له أصلًا. (٥/ ٢١٦).
_________________
(١) يعني شيخ الإسلام.
(٢) وقد كان الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ يصيّف في الطائف ولا ينزل لمكة إلا محرمًا إلى أن توفي. (القاسم).
[ ١٨٤ ]
* لو اتفق له أنه يأتي مكة في الشهر أربع مرات فهذا لا يحل له تجاوز الميقات بغير إحرام، والذين يفتون وهم ليسوا علماء مجتهدين إنما هذا اجتهاد شهواني لا يجوز. (٥/ ٢١٦).
* من أحرم داخل الميقات (^١) فإنه آثم، وناقص حجه، ولا يبطل، ويفدي. (٥/ ٢١٦).
* الإحرام بالنسك من الميقات أحد واجباته، فمن أراد الحج أو العمرة ثم تجاوز الميقات دون الإحرام بما أراده من نسك فعليه دم شاة، فإن لم يستطع صام عشرة أيام. (٥/ ٢١٧).
_________________
(١) يعني: من تجاوز الميقات بدون إحرام، ثم أحرم.
[ ١٨٥ ]