* وقت الزوال في الساعة لا يختلف صيفًا ولا شتاءً ولا ربيعًا ولا خريفًا فيمكن ضبط الزوال به، وذلك أن ينظر من طلوع الشمس إلى غروبها كم هو من ساعة فينصفه، وهذا لا يختلف في أي بلد، إلا أن الظل ما فيه صعوبة وهو أبين شيء. (٢/ ١٤٠).
* الصلوات وإن شملتهن الفضيلة فبعضهن أفضل من بعض. (٢/ ١٤٢).
* وقت المغرب ليس فيه ضرورة، وخروجه عقيب الشفق وهو الحمرة فإذا غابت خرج، وأما البياض فليس معلقًا به شيء من هذا فيدخل وقت العشاء وباق شيء من البياض. (٢/ ١٤٢).
* الصحيح: جواز الجمع ليلة جمع للمكي ومن دونه إلى المشاعر كصاحب منى، فإنه لم يجئ لهم حكم خاص زمن النبي ﷺ، أما «أتموا يا أهل مكة» فإنه قاله عام الفتح. (٢/ ١٤٣).
* بعض أهل البلدان الشمالية يتبين عندهم الفجر قبل مغيب الشفق الأحمر، أي: أنه لا وقت عندهم لصلاة العشاء، والذي يترجح أنه لا يسقط العشاء. (٢/ ١٤٣).
* وقت الاختيار لصلاة العشاء إلى نصف الليل. (٢/ ١٤٤).
* كراهية الحديث بعد العشاء كراهية تنزيه. (٢/ ١٤٤).
* أحاديث التغليس أشهر وأكثر وأصح وحديث: «اسفروا» ثابت، والجمع
[ ٤٩ ]
أن المراد تحقق الفجر واتضاحه ويكون مع هذا تغليس بل مبالغة في التغليس، أو أن المراد باعتبار الخروج منها. (٢/ ١٤٤ - ١٤٥).
* الراجح: أن الوقت لا يدرك إلَّا بركعة. (٢/ ١٤٥).
* من فاتته صلاة العصر فإنه يصليها ولو وقع بعضها قبل الغروب وبعضها بعده. (٢/ ١٤٦).
* مسافر قصد المسجد فوجد رفقته قد صلوا المغرب وشرعوا في صلاة العشاء، فيجب أن يصلي المغرب أولًا، ولو فاتته صلاة العشاء في الجماعة، ثم يأتي بصلاة المغرب (^١) بعد ذلك. (٢/ ١٤٦ - ١٤٧).
* سقوط الترتيب بجهل الوجوب هو أقوى، وأما من جهل أنها عليه ثم علم بعدما صلى حاضرة أو فائتة، أو علم اختلال الشرط، فهذا أولى من النسيان. (٢/ ١٤٧).
* إن أمكن سرد الفوائت في يوم واحد بلا مشقة تعين ذلك، وإلا تقسم على حسب الطاقة مرتبة على حسب الأيام والأوقات من أول يوم وأول وقت. (٢/ ١٤٧).
* لا يصح القول ببطلان صلاة مكشوف الرأس إمامًا أو غيره. (٢/ ١٥٠).
* بل ذكر الفقهاء أن انكشاف جزء يسير من العورة لم يفحش في النظر إليه لا يبطل صلاة الإمام والمأمومين؛ لحديث عمر بن مسلمة وفيه: فكنت أؤمهم
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: العشاء.
[ ٥٠ ]
وعلي بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني، فقالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم …
وفي رواية: «فكنت أؤمهم في بردة موصلة فيها فتق فكنت إذا سجدت خرجت إستي» وقد انتشر هذا الخبر في عهد النبوة ولم ينكر ذلك النبي ﷺ. (٢/ ١٥١).
* الحرة البالغة عورة في الصلاة إلا وجهها، فليس بعورة، بل المشروع أن تصلي كاشفة وجهها، ولو صلت مغطية وجهها صحت الصلاة، لأنها تركت الأولى، وهذا بالنسبة إذا لم تكن بحضرة أجنبي. (٢/ ١٥٣).
* الدرع:
هو القميص، والمرأة تسميه الدراعة وهما واحد.
* الخمار: الآن في مكانه الشيلة، والشيال الآن الغالب أنه ما يكفي واحدة، لا بد من اثنتين، أو خمار صفيق لا يصف، ثم هنا لبس الخمر الرقيقة داخل في لبس الرقيق، هذا من «كاسيات عاريات».
* لو صلى في أرض ما درى صاحبها فالصلاة صحيحة. (٢/ ١٥٥).
* لا يجب ستر المنكب في الصلاة. (٢/ ١٥٥).
* يحرم في الصلاة شد وسطه كزنار، والأرجح أنه يحرم في الصلاة وخارجها لعموم المنع، وهو ظاهر الأدلة، أما ما لا يشبه الزنار كالحياصة والسبته فلا يكره. (٢/ ١٥٥).
[ ٥١ ]
* أُمرت المرأة أن تغطي رأسها في الصلاة ولو كانت في جوف بيتها بحيث لا يراها أحد من الأجانب، لحديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» فدل على أنها مأمورة من جهة الشرع بستر خاص لم يؤمر به الرجل حقًّا لله تعالى وإن لم يرها بشر. (٢/ ١٦١).
* من علم أن في ثيابه أو نعله نجاسة، ولكنه نسيها أو جهلها، وصلى فيها، فالصحيح في المسألة عدم الإعادة. (٢/ ١٦٩).
* ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢] أمر موسى ﵇ بخلع نعليه هو لسبب أنها كانت من جلد حمار وحشي غير مذكى، واليهود صاروا لا يصلون فيها. (٢/ ١٧٠).
* حديث: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذى أو قذرًا فليمسحه وليصل فيهما». هذا فيه مشروعية النظر في النعلين، وإذا وجد فيهما أذى وجب مسحهما، وفيه أنه يطهر بالمسح بالأرض، وفيه دليل على أنه يجوز الصلاة بالنعلين، فيكون دخول المسجد من باب الأولى بشرطه وهو: علم الإنسان وتحققه من سلامتها من الأذى. (٢/ ١٧٠ - ١٧١).
* قال بعضهم: إن وجود القبر والقبرين في المكان الذي يصلى فيه لا يضر لعدم صدق المقبرة عليها.
والقول الآخر: أن ذلك يضر وهو الصحيح. ولا دليل على أنها لا تسمى مقبرة، بل الكل مقبرة، ثم العلة في المنع ليس هو النجاسة كما يذهب إليه من يذهب، بل العلة كون ذلك وسيلة إلى عبادة القبور من دون الله، وهذا لا فرق
[ ٥٢ ]
بين أن يكون قبر واحد أو قبران أو أكثر. (٢/ ١٧١).
* الحمام ليس هو مطلق المسبح - موضع التروش - … إنما المراد الذي حدث هنا وكان بالأمصار، الذي يرتب له الماء تارة ساخن وتارة بارد، فالصلاة في داخله أو في دهليزه، أو في جميع ما ينسب إليه غير صحيحة، والعلة أنها مأوى للشياطين، أو لأنها تكشف فيها العورات، أو هما. (٢/ ١٧١).
* أعطان الإبل هي: ما تبيت فيها بيتوتة معتادة، بخلاف مباركها في النزول، أو في الفلوات، إذا باتت رواحلهم في موضع ليلة أو ليلتين، كعادة المسافرين، أو بيتت في مفلاها ليلة أو ليلتين. (٢/ ١٧٢).
* الصلاة في المزبلة لا تصح، ولا فرقبين الطاهر منها والنجس. (٢/ ١٧٢).
* البقعة التي فيها المزبلة لو غيرت فزال عنها اسم المزبلة كليًّا؛ فإن الصلاة تصح فيها، كما تصح في موضع الحمام إذا هدم وجعل دارًا، وفي المقبرة إذا نبشت وحولت إلى بيوت ونحوها. (٢/ ١٧٣).
* الصواب: القول بجواز الصلاة في مسجد يقع فوق طريق نافذ. (٢/ ١٧٤).
* هناك مسجد جامع محيطة به القبور من جوانبه الأربع والمسجد قديم والمقبرة حادثة، وحيث أن وجود المقابر بقبلة المسجد وبقربه لا يجوز شرعًا، فلا بد من نبش القبور من قبلة مسافة مترين على الأقل، وجعل ما بين المسجد والمقبرة جدارًا فاصلًا ملاصقًا للقبور الباقية بقدر متر. (٢/ ١٧٥).
[ ٥٣ ]
* لا بأس ببقاء تلك القبور التي عثر عليها بقرب المسجد، لكن إن كانت في قبلة المسجد فلا بد من وجود حائل بينها وبين المسجد، وهو جدار يبنى عليها غير جدار المسجد، وينبغي أن يكون بينهما فاصل كنحو طريق. (٢/ ١٧٦).
* المسجد أو البيت الذي تحيط به المقبرة من جهتين أو ثلاث، فذلك لا يمنع صحة الصلاة إذا لم تكن المقبرة إلى القبلة، فإن كانت إلى القبلة وكانت قريبة عرفًا وليس بينهم وبينها حائل، أو كان هناك اعتقادًا خاصًّا في الصلاة حول هذه القبور فإن هذا مما ينهى عنه ولا تصح الصلاة في مثل هذه الحالة، كما لا تصح الصلاة في المقبرة ولا يكفي جدار المقبرة، وإلا جدار المسجد بل لا بد من حائل ساتر منفصل. (٢/ ١٧٦).
* تصح الصلاة على الطائرة، وهي في الجو، كما تصح الصلاة على الباخرة ونحوها. (٢/ ١٧٩).
* إذا صلى في الطائرة ونحوها، فإن استطاع أن يصلي قائمًا ويركع ويسجد لزمه ذلك في الفريضة، وإلا صلى على حسب حاله، وأتى بما يقدر عليه من ذلك، كما يلزمه استقبال القبلة حسب استطاعته، وكلما دارت انحرف إلى القبلة إذا كانت الصلاة فرضًا. (٢/ ١٧٩).
* السيارة لا تصح صلاة الفرض عليها وهي سائرة، إلا إن كان هناك طين ومطر فكالراحلة، أما إذا كانت واقفة فالظاهر الصلاة عليها فرضًا كالخشب المنصوبة، والدكات ونحوها. (٢/ ١٨٠).
[ ٥٤ ]
* أما النافلة فتصح على السيارة واقفة وسائرة. (٢/ ١٨٠).
* من كان في الطائرة ودخل عليه وقت الصلاة فيرجح أنه يؤخر إذا كان يتمكن من الوصول إلى المطار في آخر الوقت الاختياري، أما إذا كان يخرج الوقت الاختياري أو يدخل وقت الضرورة فلا يؤخر. (٢/ ١٨١).
* الصحيح أن الفريضة مثل الناقلة تصح في الكعبة وفوقها، وأن الفريضة مثل النافلة إلا ما دل الدليل على التخصيص. (٢/ ١٨١).
* راكب الطائرة إن أمكنه النزول بها إلى الأرض مع انتفاء الضرر لزمته الصلاة في الأرض، ولم تصح صلاته في الطيارة، فإن لم يمكنه ذلك، أو كان في ذلك ضررًا، ووجد شيء من الأعذار التي تصح معها الصلاة على الراحلة، فإنه يصلي حينئذ في الطيارة على حسب حاله ويفعل ما يقدر عليه، ويسقط ما لا يقدر عليه، فإن أمكنه استقبال القبلة لزمه ذلك، ويستدير إلى القبلة إذا استدارت، وهذا التفصيل في الصلاة المكتوبة. (٢/ ١٨٢).
* الراجح دليلًا أنه لا يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة إذا صلى على الراحلة. وهذا أصح وأشهر وهو أيضًا أسهل وأرفق (٢/ ١٨٢).
* التلفظ بالنية عند الأصحاب يستحب، ولكن هذا من الغلط الظاهر، بل هو بدعة، فإن النبي ﷺ مقطوع بأنه لم يتلفظ بها، وكذلك الخلفاء والبدريون وأهل بيعة الرضوان، بل ولا الأئمة من السلف، ولا الأئمة الأربعة، ولا استحب ذلك أحد من أهل العلم، إنما هي بدعة راجت على بعض الشافعية لقول الشافعي: إن الصلاة لا تدخل إلا بقول، ومراده التحريمة، لا التلفظ بالنية. (٢/ ١٨٤).
[ ٥٥ ]
* من أتى إلى المسجد ووجد الصلاة قد فاتته، ثم أقام وصلى لوحده، ثم دخل رجل آخر فصلى معه؟ المسألة خلافية.
والقول بصحتها مطلقًا هو الراجح دليلًا. (٢/ ١٨٦).
* إذا علم الإمام بالحدث قبل تمام الصلاة، بطلت صلاته وصلاة من خلفه ولم يجز له الإنابة. (٢/ ١٨٨).
* إمام الحي إذا قام يصلي بهم بدل نائبه لا يشترط أن لا يكون مسبوقًا، فإن كان مسبوقًا فينتظرونه حتى يأتي بما عليه فيسلمون معه، هذا الأفضل أو يسلمون لأنفسهم. (٢/ ١٨٩).
* يصح أن يؤم مسبوق في بعض الصلاة مسبوقًا مثله في قضاء ما فاتهما من الصلاة بعد سلام الإمام. (٢/ ١٨٩).
[ ٥٦ ]