* من أتى إلى الصلاة فيكون بسكينة ووقار إلا إذا خشي فوات الركوع أو فوات الجماعة أو الجمعة وأسرع من غير عجلة إسراعًا لا يفوت السكينة، فأنه لا يكره … فمفسدة فوات الجمعة أو الجماعة أكبر لأنهما واجبان، والعجلة منهي عنها إلا أنه نهي كراهة. (٢/ ١٩٠).
* لا يقوم للصلاة إذا أقيمت إلا إذا رأى الإمام للأحاديث في ذلك. (٢/ ١٩٠).
* الظاهر- والله أعلم- أن التراص المطلوب في الصف هو ما لا يفوت الخشوع، ولا يحصل معه الضيق، وما لا يفضي إلى خروج منكب هذا وتعريج الصف (٢/ ١٩٠).
* الإخلال بالتراص إخلال بالسنة (٢/ ١٩٠).
* إذا كان الرجال والنساء يصلون جميعًا فخير صفوف النساء آخرها، أما النساء المحض فالأول أفضل من الثاني وهكذا. (٢/ ١٩١).
* الظاهر أن صلاة النساء صفوفًا وجماعات ليس معهودًا كثيرًا، بل ربما روي القصة ونحوها، كحديث أم ورقة ونحوه (^١). (٢/ ١٩١).
* إذا كان المصلي إمامًا فإنه يجهر بتكبيرة الإحرام بقدر ما يسمعه من خلفه، وإن كان مأمومًا أو منفردًا فإنه يجهر بقدر ما يسمع نفسه. (٢/ ١٩١).
_________________
(١) عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها. إرواء الغليل (٤٩٣) وحسّنه الألباني.
[ ٥٧ ]
* لا يخفى أن الإمام يجهر بالقراءة في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء وأما المنفرد فمخير بين الجهر والإخفات؛ لأنه لا يقصد إسماع غيره، وترك الجهر أفضل، وإنما يلزمه أن يقرأ قراءة يسمع فيها نفسه. (٢/ ٢٠٠).
* ليس للإمام أن يتعمد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات، لما في ذلك من مخالفة سنة رسول الله ﷺ، وتفويت المأمومين سماع قراءة القرآن، وأما الصلاة خلفه فتجزئ، ولكن لا يقر على ذلك. (٢/ ٢٠٠).
* لا تعارض بين الجهر في الصلاة الجهرية وبين قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ [الإسراء: ١١٠] فإن النهي عن ذلك الجهر كان بسبب إيذاء المشركين للنبي ﷺ وسبّهم القرآن آن ذاك حينما يسمعونه يجهر بالقراءة في ذلك الوقت. (٢/ ٢٠٢).
* القول في استعانة الإمام بالمكرفون «مكبر الصوت» الجواز عند الحاجة، وهذا أسهل من المبلغ وأكمل، أما إذا صار الجماعة محصورين ويُسمعهم الإمام فلا حاجة إليه ولا ينبغي؛ لأنه يحصل فيه تشويش، بل لا يجوز لأن القصد الشهرة والسمعة. (٢/ ٢٠٤).
* السنة للمصلي أن يضع يده اليمنى على اليسرى حال قيامه، وهو قول الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وهو الذي ذكره الإمام مالك في الموطأ …
ومن تأمل الأحاديث والآثار الواردة في ذلك عرف يقينًا أنه هو السنة، وقد تتبع العلماء الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب فبلغت عشرين حديثًا رواها ثمانية عشر صحابيًّا وتابعيان. (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
[ ٥٨ ]
* لا نزاع بين (جمهور) أهل العلم في أنها تقبض اليمنى على اليسرى لكن أين يجعلان بعد ذلك؟
الأمر فيه سهل: إن جعلت على الصدر، أو تحت الصدر كما ذهب إليه الشافعي وهو متوسط بين الموضعين، أو تحت السرة كما في مذهب أحمد، كل خير إن شاء الله، ولو قيل: إن الكل موضع جمعًا لكان حسنًا، إن قال به أحد، والسر في ذلك كله، أنه ذل بين يدي الله. (٢/ ١٣ - ٢١٤).
* من تأمل الأحاديث والآثار الواردة في قول «آمين» بعد قراءة الإمام الفاتحة في الصلاة الجهرية عرف أن التأمين والجهر به سنة ثابتة عن النبي ﷺ بقوله وفعله وتقريره - صلوات الله وسلامه عليه - وقد تتبعها العلماء فبلغت سبعة عشر حديثًا، وثلاثة آثار، وليس مع الرسول ﷺ اعتبار، فمتى ثبتت السنة اطرح ما سواها، وفق الله الجميع لما فيه الخير. (٢/ ٢١٥).
* يلزم تعلم الفاتحة والأذكار الواجبة للصلاة فورًا، فإن عرف بعض الفاتحة فإنه يكرره بمقدار طول القائمة، وإن لم يعرف منها شيئًا ولا من غيرها من القرآن، لزمه قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. (٢/ ٢١٦).
* قول الراوي: «ما بين الستين إلى المئة» يعني أنه ﷺ إن أطال قرأ بمائة وإن قصر قرأ بستين، والمراد في الركعتين. والله أعلم (٢/ ٢١٦).
[ ٥٩ ]
* الظاهر أن قراءته ﷺ بالأعراف؛ لأنه يعلم محبتهم الطول ولا يشق عليهم. (٢/ ٢١١).
* إذا تحقق الإمام أن المأمومين لا تشق عليهم الإطالة، وليس فيهم ضعفة؛ فالإطالة غير منهي عنها. (٢/ ٢١٦).
* الذين يدعون في الركوع والسجود ب ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١] و﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] وشبه ذلك.
هذا ليس حرام، وفيه كلام لأهل العلم، والأولى تركه، أما قراءة ثمن في السجود ونحو ذلك فهذا حرام. (٢/ ٢١٧).
* إذا كان يشق عليهم إذا أتم التسبيحات العشر فلا يستكملها؛ لقوله ﷺ «فأسمع بكاء الصبي». (٢/ ٢١٧).
* إذا رفع رأسه من الركوع فإنه لا يرسل يديه بل يجعلهما كما قبل الركوع وهذا أقوى وأصح في الدليل. (٢/ ٢١٧).
* جلسة الاستراحة من الأشياء العارضة لا الراتبة، وإنما هو لما أسن النبي ﷺ فعل ذلك، فهذا للحاجة فيكون فعلها للحاجة من السنة العارضة لا الراتبة الدائمة. (٢/ ٢١٩).
* الرواية الأخرى عن أحمد أنه يستعيذ لكل قراءة في كل ركعة وهذا القول فيه قوة، ولعله أرجح، وهو الذي ذكره الشيخ (^١) في آداب المشي إلى الصلاة. (٢/ ٢١٩).
* هل يقول المصلي: سيدنا ومولانا محمد؟
لا يخفى أن الاقتصار على ما ورد في الأحاديث وما جاء عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل، ولا سيما إذا كان ذلك في نفس الصلاة، فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ما ورد، فإن كان خارج الصلاة فهو أيسر، وتركه أولى
_________________
(١) الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
[ ٦٠ ]
على كل حال، وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف، فمن تركها فقد أحسن، ومن قالها فلا ينهى عنها نهيًا مطلقًا، بل يرغب بما هو الأفضل.
وهذا لا يغض من قدر نبينا صلوات الله وسلامه عليه، فإنه له عند المسلمين من المنزلة والمحبة والتعزير والتوقير ما لا يعلمه إلا الله، بأبي هو وأمي ﷺ. وهو بلا شك سيدنا وسيد جميع الخلق، ولكن اقتران هذه الكلمة بالصلاة عليه دائمًا باستمرار لا نراه، لأنه لم يرد بهذه الصفة، والله أعلم (٢/ ٢٢١).
* القول الراجح في معنى «الصلاة على النبي» الثناء عليه عند ملائكته. (٢/ ٢٢١).
* الواجب من الصلاة على النبي ﷺ قول: اللهم صل على محمد. (٢/ ٢٢١).
* «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم» إلخ.
فِعلُهُ ﷺ وأمره مما يقوي الوجوب، إلا أن المرجح قول الجمهور أن لا وجوب. (٢/ ٢٢٢).
* دعاؤه لوالديه بالمغفرة ولأولاده بالصلاح في الفريضة، ما فيه محذور، ما هو بمرجوح، إلا أن الاقتصار على الوارد أفضل. (٢/ ٢٢٢).
* مذهب أبي حنيفة أن المصلي إذا أتى بالتشهد، والصلاة على النبي ﷺ فقد خرج من صلاته، وأنه لو أحدث بعد ذلك فصلاته صحيحة، واستدل بحديث ابن مسعود ﵁ في رواية أبي داود: «إذا قُلت هذا فقد قَضَيْتَ صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة، هذا لو لم يعارضه ما هو أقوى منه وهو حديث علي (^١). (٢/ ٢٢٣).
_________________
(١) الذي رواه الخمسة إلا النسائي: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم». (القاسم).
[ ٦١ ]
* رفع المصلي رأسه بعد التسليمة الأولى، أو خفضه، ما له أصل. (٢/ ٢٢٤).
* الصواب أن المصلي يرفع يديه إذا نهض في الثلاثية، لثبوته من حديث علي وأبي حميد، هذه قد صحت عند أهل الحديث بلا مرية، والزيادة مقبولة. (٢/ ٢٢٤).
* التورك في التشهد الذي يعقبه السلام من ذوات التشهدين، فلا يكون في الفجر، وهذا هو الذي تجتمع به الأخبار. (٢/ ٢٢٤).
* الدعاء المشروع الذي أثر عن النبي ﷺ في أدبار الصلوات، إنما هو الدعاء قبل السلام والتحلل من الصلاة. (٢/ ٢٢٤).
* الاجتماع على الدعاء في أدبار الصلوات بدعة، وكذا الاجتماع على غيره من ألوان التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحوها مبتدع محدث لم يكن من هديه ﷺ ولا من عمله ولا من عمل أصحابه. (٢/ ٢٢٥).
* رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات كلها بدعة، أما رفعها في الدعاء بعد النافلة فيجوز. (٢/ ٢٢٥).
* المصافحة لا بأس بها في المسجد وغيره، بل ورد الترغيب فيها، لكن بعض الناس يظن أن هذا مستحب دائمًا في هذه الحالة ولو كان قد قابله ودخلا المسجد جميعًا، بل ولو كان سلم عليه قبل جلوسه، وهذا غلط، لا سيما إذا اعتاده الناس وتوهموا سنية مداومته.
أما إذا فعل في بعض الأحيان، وترك في بعض من دون أن يعتقد من السنة فلا بأس به إن شاء الله. (٢/ ٢٢٦).
[ ٦٢ ]
* اللنبة (^١) مثل النار في استقبال المصلي لها، ويدخل في ذلك السراج. (٢/ ٢٢٦).
* سواءً كانت الصورة التي بين يدي المصلي مجسدة بأن أُسندت على الحائط أو كانت في ورقة معلقة فتكره؛ لأنها أولًا مما يلهي القلب، وثانيًا فيه مشابهة لعباد الأصنام لأصنامهم واستقبالهم إياها.
ولو كانت الصورة ملبوسة أو موضوعة كره، لكن الكراهة في المنصوبة أشد للمقابلة التامة. (٢/ ٢٢٦).
* مجرد فتح المصلي فمه مكروه، لأنه ينافي الهيئة المناسبة، وإن كان يتثاءب فهو أشد كراهية. (٢/ ٢٢٧).
* كون المصلي يخص جبهته بشيء يسجد عليه معتاد لها من قطعة ثوب أو نحوه مكروه. (٢/ ٢٢٧).
* من خصائص مكة التساهل في المرور بين يدي المصلي لأنها بلد من شأنها الازدحام وجمع الخلق الكثير، ولو منع المرور لشق ذلك وصعب فكان مسهلًا فيه لذلك، ويلحق به بقية الحرم والمشاعر ومنى لأنها مظنة الحاجة فناسب أن تخص بهذا الحكم. (٢/ ٢٢٨).
* للمأموم أن يفتح على إمامه، وكذلك إذا أسقط آية أو أكثر، أو كلمة، أو حرفًا. (٢/ ٢٢٨).
_________________
(١) وقد وضعت اللنبات بأمره ﵀ في مسجده أمام الأسطوانات (السواري) فكانت خلف المصلين، وكانت اللنبة التي تشعل للقارئ قبل الإقامة تطفأ إذا أقيمت الصلاة. (القاسم).
[ ٦٣ ]
* لا تبطل الصلاة بعمل قلب وإطالة نظر في كتاب ونحوه، لتمام الأركان والواجبات، لكن يخل بالأجر، فيفوته من ثوابها على قدر عمله … ولا ينبغي للإنسان أن يتعمد التفكير وهو في الصلاة ولو كان تفكيره في طاعة. (٢/ ٢٢٩).
* تبطل الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود البهيم إذا كان المصلي إمامًا أو منفردًا في صلاة فرض أو نفل ومر واحد منها بينه وبين سترته إذا كان له سترة أو بين يديه قريبًا في ثلاثة أذرع من قدميه إن لم تكن له سترة. (٢/ ٢٣٠).
* وظاهر الحديث أن المقصود بالقطع هو فساد الصلاة. (٢/ ٢٣١).
* ما سوى هذه الثلاثة فلا يقطع الصلاة إذا مر، ولكن لا يجوز المرور بين المصلي وبين سترته إذا كان له سترة ولو بعيدة، فإن لم يكن له سترة قدر ثلاثة أذرع فأقل سواء كان المار آدميًّا أو غيره، وعلى المصلي دفعه ما لم يغلبه، أو يخشى فساد صلاته. (٢/ ٢٣١).
* تجويز المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام يدل عليه ما رواه الأثرم بسنده عن المطلب قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتين في حاشية المطاف ليس بينه وبين الطواف أحد» (^١). (٢/ ٢٣٢).
* وأما تجويزه بمكة فيدل عليه حديث ابن عباس ﵁ قال: «جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار فمررنا بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي فنزلنا عنه وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض فدخلنا معه في الصلاة، فقال: أكان بين يديه عنزة؟
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٥٨٥).
[ ٦٤ ]
قال: لا» رواه أبو يعلى في مسنده. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال أيضًا: قلت: هو في الصحيح خلا قوله: «أكان بين يديه عنزة فقال: لا». (٢/ ٢٣٢).
* أما جوازه في الحرم فوجهه أن الحرم كله محل المناسك والمشاعر فجرى فجرى (^١) مكة، فإن الناس يكثرون لأجل قضاء النسك ويزدحمون هناك، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه لضاق على الناس.
ويلحق بهذا ما إذا كان المار محتاجًا في غير الحرم. (٢/ ٢٣٢).
* وأما وجه الجواز فيما إذا غلبه أو خشي فساد صلاته فمن باب ارتكاب أخف المفسدتين لمنع وقوع أعلاها. (٢/ ٢٣٣).
* الجواب عما عارض حديث: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل: الحمار والكلب الأسود والمرأة …».
أما مرور الحمار بين يدي الصف، وصلاة عائشة معترضة، فليس بصريح، إذ ليس فيه إلا المرور بين يدي الصف، وحديث عائشة الرجلين (^٢) وبعض البدن لا يلزم أن يكون مثل كل البدن، ودليل ذلك إدخال النبي ﷺ رأسه على عائشة ترجله وهو معتكف. (٢/ ٢٣٣).
* آخرة الرحل: بقدر ثلثي ذراع تقريبًا. (٢/ ٢٣٣).
* يكفي وضع العصا، إلا أن الأتم أن تكون منصوبة. (٢/ ٢٣٣).
* قوله: «خط خطًّا» يفيد أنه لو خطه غيره فلا يكفي. (٢/ ٢٣٣).
* لا يكفي الخط إلا إذا عدم الشاخص والعصى. (٢/ ٢٣٤).
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مجرى.
(٢) فإذا سجد قبضت رجلي وإذا قام بسطتها. (القاسم).
[ ٦٥ ]
* إذا كان للإمام سترة، ومر بين يدي المأمومين، فالذي يقرب أن التغليظ الذي في الحديث لا يتناوله، والعدول عنه ينبغي فإن فيه نوع تشويش، ومسألة كونه لا يقطع هذا وإن لم يثبت حكمًا فلا يلزم منه السلام من الوعيد المشار إليه في الحديث من كل وجه، وهي مسألة بحث. (٢/ ٢٣٤).
* التعوذ عند آية وعيد والسؤال عند آية رحمة، هذا في حق الإمام، أما المأموم فالأصل في حقه الإنصات. (٢٣٤).
* الصحيح أن ما جاء في النافلة صح أن يستدل به على الفرض والعكس، ما لم يجئ دليل يدل على اختصاص هذه بهذا دون الآخر. (٢٣٤).
* قول: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، عند قراءة الإمام: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [التين: ٨] ورد في حديث إلا أن فيه ضعفًا ظاهرًا. (٢/ ٢٣٥).
* ما يقوله العامة عند قوله: ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾ [الملك: ٣٠] يأتي به الله، لا يثبت فيه شيء. (٢/ ٢٣٥).
* الثابت في آخر القيامة جاء حديث يصلح سنده لمثل هذا. (٢/ ٢٣٥).
* اعلم أن تكبيرة الإحرام لا تصح في الفريضة من القادر على القيام إلا أن يأتي بها كاملة وهو واقف، وإن أتمها في مبادئ انحنائه يجب أن يتمها قبل وصوله إلى أدنى الركوع، وأدنى الركوع هو الانحناء بمقدار ما تمس أطراف أصابع يديه أعلى ركبتيه حين المبالغة في مد يديه، لكن لا ينبغي أن يأتي بها إلا وهو كامل الانتصاب قائمًا. (٢/ ٢٣٥).
[ ٦٦ ]
* أعدل الأقوال أن قراءة الإمام قراءة للمأموم، لكن في السكتات يندب قراءة الفاتحة خروجًا من الخلاف، وهذا الذي به تجتمع الأدلة. (٢/ ٢٣٥).
* الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين لا ينبغي أن يطولهما بمقدار ركعة كاملة بل يكون تطويلًا مناسبًا للركوع والسجود، بخلاف القيام والتشهد الأخير فإنه مستثنى في الحديث (^١). (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
* إذا أخل بشيء من الأعضاء السبعة، فكأنه لم يسجد، ولكن ليس المراد أن يضعها على الأرض من حين يسجد إلى أن يرفع، بل لو أول ما سجد وضع يدًا وترك يدًا ولكنه في آخر السجود وضعها على الأرض فقد حصل منه الركن، إلا أن الأكمل الاستمرار، ومثله: إذا سجد وأحس بشيء يخشاه فرفع يده ليزيله فهذا لا يخل. (٢/ ٢٣٦).
* الصحيح أن يقال: كل شيء في الصلاة لم يشمله حديث المسيء ولا دل عليه بخصوصه دليل، فإنه لا يكون واجبًا، هذه هي العبارة الصحيحة، فالتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي، والتسليمتان، كلها لم تذكر في حديث المسيء، ومع ذلك هي أركان. (٢/ ٢٣٦).
* الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير مشروعة، ثم هي ركن على الراجح، والركن المفروض «اللهم صل على محمد» فإذا قال هذا وسلم، فإن الصلاة صحيحة، لكن يكون تشهدًا ناقص الفضيلة على الراجح. (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
_________________
(١) ولفظه: «كان ركوع النبي ﷺ وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء». حديث البراء. (القاسم). خرجه البخاري (٧٩٢).
[ ٦٧ ]