* «عيد الفطر» شكر لله، وسرور، وابتهاج بما من الله على العبد بتكميل رمضان، ومثله «عيد النحر» فإنه يوم سرور وأنس لكمال ما تعبد به في يوم عرفة وما حو اليه من أيام الحج، وأيضًا ما بعده من الأيام الثلاثة هي أيام أعياد تبعًا. (٣/ ٤٦).
* لا يسوغ تعظيم شيء إلا ما عظم في الشريعة. (٣/ ٤٦).
* «العيد البدعي» هو اتخاذ زمن ما عيدًا لم يتخذه الشرع، ولم يأذن فيه لمفهوم قوله: «عيدنا أهل الإسلام». (٣/ ٤٧).
* الوقائع المتعددة وأبرزها «الهجرة» و«الفتح» لم تتخذ أعيادًا، فاتخاذ الذكريات والموالد أعيادًا، حدث في الإسلام منكر مستكره، لم يشرعه الله، وليس من دين الحق في شيء. (٣/ ٥١).
* لو كانت إقامة الموالد خيرًا محضًا، أو راجحًا، لسارع إليها السلف الصالح، فإنهم كانوا أحرص الناس على الخير أخذًا به وسبقًا إليه. (٣/ ٥١).
* ولو كانت إقامة الموالد للنبي ﷺ من أعلام حبه أو تعظيمه لأقاموها، فإنهم كانوا أعلم الناس بما يصلح له ﷺ ومن أشدهم تعظيمًا له وحبًّا فيه. (٣/ ٥١).
* تعظيم رسول الله ﷺ هو بالإيمان به واتباعه ومحبته، وتقديم محبته على النفس والأهل والمال والولد والناس أجمعين. (٣/ ٥٣).
* قول بعض الجهال والمضللين: من أن الرسول ﷺ يحضر الاحتفالات بمولده، هذا من أبطل الباطل، ومما لا يتسع له عقل عاقل. (٣/ ٥٦).
[ ٩٧ ]
* اتخاذ يوم نزول القرآن عيدًا يتكرر بتكرر الأعوام، لا يجوز شرعًا؛ لأنه لا أصل له في الدين، ولم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أحد من خلفائه الراشدين، وسائر صحابته والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من الأئمة الأربعة. (٣/ ٩٧).
* الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج ليس بمشروع لدلالة الكتاب والسنة والاستصحاب والعقل - ثم ساق ﵀ الأدلة من الكتاب والسنة- ثم قال:
وأما الاستصحاب فهو هنا استصحاب العدم الأصلي، وتقرير ذلك أن العبادات توقيفية، فلا يقال: هذه العبادة مشروعة، إلا بدليل من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يقال: إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة، أو الاستحسان أو القياس أو الاجتهاد؛ لأن باب العقائد والعبادات والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لتلك فيها.
وأما المعقول فتقريره أن يقال: لو كان هذا مشروعًا لكان أولى الناس بفعله محمد ﷺ. (٣/ ٩٨ - ٩٩ - ١٠٠).
* الاحتفال بذكرى «الإسراء والمعراج» أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع.
فلا يجوز، ولا تجوز المشاركة فيه. (٣/ ١٠٣).
* من نذر أن يذبح ذبيحة في اليوم السابع والعشرين من رجب من كل عام، فهذا النذر لا ينعقد لاشتماله على معصية، وهي أن شهر رجب شهر معظم عند أهل الجاهلية، وليلة السابع والعشرين منه يعتقد بعض الناس أنها ليلة «الإسراء والمعراج» فجعلوها عيدًا يجتمعون فيها، ويعملون أمورًا بدعة، وقد نهى
[ ٩٨ ]
رسول الله ﷺ عن الوفاء بالنذر في المكان الذي يفعل فيه أهل الجاهلية أعيادهم أو يذبح فيه لغير الله. (٣/ ١٠٤).
* بعض التجار استوردوا هدايا خاصة لمناسبة العيد المسيحي لرأس السنة الميلادية، من ضمن هذه الهدايا «شجرة الميلاد المسيحي»، وبعض المواطنين كانوا يشترونها ويقدمونها للأجانب المسيحيين في بلادنا مشاركة منهم في هذا العيد، وهذا أمر منكر ما كان ينبغي لهم فعله. (٣/ ١٠٥).
* عيد الجلوس (^١) من طرائق اليهود والنصارى. (٣/ ١٠٦).
* المسلمون لم يخلوا بحمد الله في السنة من عيد، بل شرع لهم عيدان اثنان، اشتمل كل واحد من العيدين من العبادات والعادات من الفرح والامبساط ومظهر مزيد التآلف والتواد والتهاني به بينهم ودعاء بعضهم لبعض على ما لم يشتمل عليه سواهما من الأعياد، وتعيين يوم ثالث من السنة للمسلمين فيه عدة محاذير شرعية:
«أحدها» المضاهاة بذلك للأعياد الشرعية.
«الثاني» أنه مشابهة للكفار من أهل الكتاب وغيرهم في إحداث أعياد لم تكن مشروعة أصلًا.
«الثالث» أن ذلك اليوم الذي عين للوطن الذي هو أول يوم من الميزان هو يوم المهرجان الذي هو عيد الفرس المجوس، فيكون تعيين هذا اليوم وتعظيمه تشبهًا خاصًّا، وهو أبلغ من التحريم من التشبه العام.
_________________
(١) هو ذكري تولي الملوك ورؤساء الدول. انظر (١/ ١٠٦) من فتاوى سماحة الشيخ ﵀.
[ ٩٩ ]
«الرابع» أن في ذلك من التعريج على السنة الشمسية وإيثارها على السنة القمرية التي أولها المحرم ما لا يخفى.
«الخامس» أن ذلك شرع دين لم يأذن به الله، فإن جنس العيد الأصل فيه أنه عبادة وقربة إلى الله تعالى. (٣/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١).
* تخصيص «يوم للنظافة» والاحتفال به أمر لا يجيزه الشرع حيث يكون بصفة العيد، ولا عيد لأهل الإسلام غير أعيادهم التي سنها الشرع، وما سواها فحدث باطل ينهى عنه الإسلام ويمنعه. (٣/ ١٢٢).
* إذا قامت البينة بالعيد من أول النهار وجبت صلاة العيد، لبقاء الوقت، فإنه من ارتفاع الشمس إلى الزوال، وإن لم يعلم بالعيد إلا بعد زوال الشمس أو قبله ولم يمكن فعلها في الوقت فإنهم يصلونها من الغد قضاءً. (٣/ ١٢٣).
* العيد من شأنه اللعب، حتى إن الصغار من الجواري لهم أن يلعبوا في ذلك اليوم اللعب الذي لا يشتمل على محظور، لأنه يوم سرور. (٣/ ١٢٣).
أما ما يشتمل على محظور فلا يجوز بحال، كمدح الخدود والقدود ونحو ذلك، فإنه لا يجوز، وأكل مال بالباطل، ويكون سببًا لاستيلاء الغفلة. (٣/ ١٢٤).
* «العرضات» التي توجد في هذه السنوات أيام الأعياد مما ينافي العيد، وهو من الباطل لا من السرور. (٣/ ١٢٤).
* تناول طعام العيد في البيوت كان مشهورًا في نجد، وأخرج في الأسواق ليكمل الانتفاع به، لأنه مجمع فيه يكمل السرور والإطعام ونحو ذلك. (٣/ ١٢٥).
* المنع من تجول أهل القرى بعضها على بعض في أيام العيد، وذلك بعد عودتهم من صلاة العيد وتقديم بعض أنواع الطعام في غير محله. (٣/ ١٢٥).
[ ١٠٠ ]
* الراجح في الدليل: أن خطبة العيدين تفتتح بالحمد لما جاء أن النبي ﷺ كان يفتتح خطبه بالحمد لله.
أما كونها تبتدئ بالتكبير فلا، بل تبتدئ بالحمد كسائر الخطب. (٣/ ١٢٦ - ١٢٧).
* التكبير في حال الجلوس في مصلى العيد أفضل من قراءة القرآن، ومن سائر الذكر. (٣/ ١٢٧).
* التكبير الذي كان يعمل في المسجد الحرام يوم العيد، يجلس شخص أو أشخاص في سطح زمزم ويكبرون، وأُناس يجاوبونهم في المسجد (^١)، هذه الكيفية في التكبير لا أعرف أنا وجهها، فالمدعي شرعية ذلك بهذا الشكل عليه إقامة الدليل والبرهان. (٣/ ٧ - ١٢٨).
* الراجح هو: عدم التعريف عشية عرفة بالأمصار؛ لأن هذه عبادة اختصت بمكان وهو عرفة، ولا يلحق غيره به. فإلحاق مكان بمكان في عبادة زيادة في الشرع، فالذي عليه العمل أنه بدعة. (٣/ ١٢٨).
_________________
(١) فقام الشيخ/ عبد العزيز بن باز وأنكر عليهم هذه الكيفية، وقال: إنها بدعة، ومقصود الشيخ: أنها بدعة نسبية بهذا الشكل الخاص، ولا يقصد أن التكبير بدعة، فتذمر من ذلك بعض عوام أهل مكة، لأنهم قد ألفوا ذلك. (٣/ ١٢٧).
[ ١٠١ ]