لأن الشريعة قواعد شرعها المحيط علمه بكل شيء لتنظيم أحوال الناس، وحل مشاكلهم على الدوام … ما من زمان وإن تطورت مشاكله واتسعت إلا وفي الشريعة بيان حكمها ثم ليعلم أن تطور الزمان بأي نسبة لا يخرج شيئًا من حكمه الشرعي، إذ دفع حكم ثبت شرعًا بالحوادث لا يجوز بحال لأنه يكون نسخًا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسًا، وربما يشبه ههنا بعض الجهلة بقول عائشة (٢/ ٥ - ٦) ﵂: لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد.
ولا حجة فيه بحمد الله على تغيير الأحكام الثابتة شرعًا بالحوادث، فإن
[ ٥ ]
عائشة ردت الأمر إلى صاحب الشرع، فقالت: لو رأى لمنع، ولم تمنع هي، ولم تر لأحد أن يمنع وهذا واضح بحمد الله والله الموفق (١/ ١٨٢).
* حكام الشرع المنتسبون إلى الأئمة الأربعة وغيرهم أحكامهم ما بين صواب يحصل لصاحبه أجران، أجر الاجتهاد وأجر الإصابة …
وما بين خطأ من صاحبه بعد بذل الوسع في الحصول على الصواب إن فاته ذلك لم يفته أجر الاجتهاد والحرص على الصواب. (٢/ ٧).
* مسألة التحليل والتحريم لم توكل إلى أحد من الخلق إنما ذلك إلى الله ورسوله، فهو من الأمور العامة التي ليس للعلماء ولا لغيرهم فيها منفذ بل لا يقوله أحد إلا الشرع، وفي الآية: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ الآية [النحل: ١١٦]، (٢/ ٧).
* المسائل الشرعية لا يقال فيها بالرأي والاقتراحات المجردة عن الدليل (٢/ ٨).