اختلفوا أيهما أفضل، والمعروف والمشهور فرض العين، وذلك أنه واجب عليه عينًا وهو آكد، هذا هو الصحيح والراجح.
إلا أنه قد يقال: هذا آكد من ناحية، وهذا آكد من ناحية.
كما يكون في بعض مسائل التفضيل فيكون جمعًا بين القولين.
هذا آكد بأنه ما فرض إلا وهو متعين عليه، وهذا آكد بأنه إذا ترك أثم الجميع. (٢/ ٨).
[ ٦ ]
* الكراهة تطلق ويراد بها التحريم، وتطلق ويراد بها التنزيه، فمن الأول: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ [الإسراء: ٣٨] لأن قبل هذا تعداد الأمور المحرمات، ومن الثاني: «كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها».
وهي في ألسن السلف المراد بها التحريم أكثر، وهي التي في لغة القرآن. (٢/ ٨ - ٩).
* ينبغي: هذه الكلمة تستعمل فيراد بها الاستحباب، ونحوه عند كثير من الناس، وأتباع الأئمة.
ولا ينبغي: أي لا يستحب، ولكن هذا غلط!
فإن أصل وضعها لتعظيم الامتناع ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] (٢/ ٩).
* أصول الأدلة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والرابع القياس، والجماهير على حجيته، ومن أدلته: «أرأيتم لو وضعها في حرام». (٢/ ٩).
* ليس كمثله شيء.
المشهور عند الأصوليين وغيرهم أن الكاف صلة، وأن معناها: تأكيد نفي المثل، والذي ليس كمثله شيء أبلغ في النفي من: ليس مثله شيء. (٢/ ١٠).
* الراجح: أن العلم قد يحصل بغير المتواتر، وبغير الحواس الخمس وبغير البديهيات، فأخبار الآحاد إذا حفت بها القرائن أفادت العلم ليس الظن فقط. (٢/ ١١).
[ ٧ ]