* بعض الناس تساهل بالزكاة وغفلوا عنها، مشتغلين بتدبير أموالهم عن فريضة من فرائض الدين، وركن من أركان الإسلام يكفر جاحده، وتقاتل الطائفة الممتنعة من أدائه. (٤/ ٥).
* الأموال ودائع في أيدي الأغنياء، وفتنة، وامتحان لهم من الله لينظر أيشكرون أم يكفرون، ومن شكرها وقيد النعمة فيها أداء زكاتها والصدقة على الفقراء والمساكين، والإنفاق مما استخلفهم الله فيه. (٤/ ٧).
* من الحكمة في تشريع الزكاة مواساة الأغنياء لإخوانهم الفقراء، فلو قام الأغنياء بهذه الفريضة حق القيام وصرفوا الزكاة مصرفها الشرعي لحصل للفقراء والمساكين ما يكفيهم. (٤/ ٧).
* لقد تولى الله قسمة الزكاة بنفسه وجزأها إلى ثمانية أجزاء (٤/ ٨) ولا يجوز صرفها لغير أهلها الثمانية الذين ذكرهم الله. (٤/ ٩).
* الأشياء التي تجب فيها الزكاة أربعة أصناف: (١) الخارج من الأرض كالحبوب والثمار. (٢) بهيمة الأنعام. (٣) عروض التجارة (٤) الذهب والفضة، وقد تجب في غيرهن. (٤/ ٩).
* لكل من الأصناف الأربعة نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه:
[ ١٢٣ ]
فنصاب الحبوب والثمار خمسة أوسق.
وأدنى نصاب الغنم: أربعون شاة.
وأدنى نصاب الإبل: خمس.
وأدنى نصاب البقر: ثلاثون.
ونصاب الفضة: مائتا درهم [وزنتها: مائة وأربعون مثقالًا (٤/ ١٧)] وقدره ستة وخمسون ريالًا عربيًّا تقريبًا، [وبالفرانسي ثلاثة وعشرون ريالًا تقريبًا (٤/ ١٢)].
ونصاب الذهب: عشرون مثقالًا، وقدره إحدى عشر جنيهًا ونصف.
وكذلك الأوراق التي كثرت في أيدي الناس وصار التعامل بها أكثر من غيرها، فإذا ملك الإنسان منها ما يقابل نصابًا من الفضة، وحال عليها الحول فإنه يخرج منها زكاتها ربع العشر، أما العروض وهي ما اشتراها الإنسان للربح فإنها تقوم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها. (٤/ ٩).
* إذا كان للإنسان دين على أحد، فإنه يزكيه إذا قبضه، فإن كان الدين على مليء فالأفضل أن يزكيه عند رأس الحول، وله أن يؤخر زكاته حتى يقبضه. (٤/ ٩).
* ويجب إخراج الزكاة في بلد المال إلا لعذر شرعي. (٤/ ٩).
* إن كان في بلده مسلمون حقًّا دفعها إليهم، وإلا دفعها إلى أقرب فقراء المسلمين حقًّا إلى بلده، وحيث أن الصدقة في الحرمين الشريفين مضاعفة فإننا نرى
[ ١٢٤ ]
أن يبعث بزكاته إلى من يفرقها فيهما. (٤/ ١٧).
* الزكاة حق الله فلا يجوز المحاباة بها، ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعًا، أو يدفع ضرًّا. (٤/ ١٠).
* عروض التجارة وهي: كل ما أُعد للبيع والشراء لأجل الربح والتكسب من جميع سلع التجارة … من المنقولات والثابتات، … إذا تملكها بفعله بنية التجارة فإنها تعتبر سلعة تجارة، ويلزمه أن يقومها عند الحول بما تساوي من الثمن لدى أهل الصنف، ولا ينظر إلى رأس مالها الذي اشتراها به، وعليه أن يؤدي قيمتها عند الحول إذا بلغت نصاب الذهب والفضة. (٤/ ١٢).
* إذا استفاد مالًا مستقلًّا خارجًا عن ربح التجارة كالأجرة والراتب ونحوها، فإنه يبتدئ له حولًا من حين استفاده، ويزكيه إذا تم حوله. (٤/ ١٣).
* لا يجوز صرف الزكاة إلى غير مصارفها الثمانية كبناء المساجد والمدارس وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وكتب العلم وغير ذلك من جهة الخير. (٤/ ١٣).
* يجب إخراجها عند تمام الحول فورًا إلا لعذر شرعي. (٤/ ١٣).
* لا يدفعها إلا لمن يغلب على الظن أنه من أهلها. (٤/ ١٣).
* لا يجزي إخراجها إلا بنية سواءً أخرجها بنفسه أو بوكيله. (٤/ ١٣).
* لا يجوز دفعها إلى أصوله أو إلى فروعه، أو زوجته، أو إلى أحد ممن تلزمه نفقته، ولا يحابي بها قريبه، أو يقي بها ماله، ولا يدفع بها مذمة. (٤/ ١٤).
[ ١٢٥ ]
* إذا كان لرجل تسع من الإبل، فأنتجت في آخر الحول سبعة حيران (^١)، فهذه تزكى مع أمهاتها: ويصير في الجميع ثلاثة نصب.
وكذلك إذا كان للرجل مائة من الغنم فأنتجت في آخر الحول إحدى وعشرين يصير في الجميع شاتان. (٤/ ١٧).
* زكاة الوقف:
إذا كان الوقف على معينين وبلغت حصة كل منهم نصابًا وجبت فيه الزكاة. وإن كان الوقف على غير معين كالموقوف على الفقراء والمساجد والمدارس والأربطة ونحو ذلك من أعمال البر فلا زكاة فيه، لأن من شروط الزكاة تمام الملك. (٤/ ١٩).
* الوقف الذي على الضيف وفي أضاحي وفي وجوه الخير ليس عليه زكاة. (٤/ ١٨).
* ما يدعى أنه وقف من المواشي، وكان المدعي لذلك ثقة مأمونًا، فيقبل قوله: أن هذا الشيء وقف، وأما المتهم فلا يقبل قوله إلا بأمر شرعي، أو يمين. (٤/ ٢٠).
* يجوز للشركة التي عليها ديون أن تحسم من أموالها الزكوية بمقدار ما عليها من الديون وتزكي الباقي. (٤/ ٢٠).
_________________
(١) صغار الإبل.
[ ١٢٦ ]
* الديون التي عند الناس لا تخلو من حالتين:
الأولى: الدين الذي على مليء باذل، تزكيه إذا قبضته عن جميع السنين الماضية.
الثانية: الديون المشكوك في تحصيلها، كالتي عند أناس مفلسين، أو مماطلين، أو جاحدين، ونحوهم، فلا زكاة فيها حتى تقبض، فإذا قبضت فالصواب: أنها تزكي لعام واحد فقط. (٤/ ٢٠ - ٢١).
* في المذهب روايتان أقواهما وهي التي عليها العمل أن الدين لا يمنع زكاة الأموال الظاهرة، وذلك لأنه لم يرو عن النبي ﷺ أنه أمر عماله بأن يستفسروا من أهل الأموال الظاهرة ممن تجب عليهم الزكاة هل عليهم ديون تنقص نصابها، وكذا لم يرد عن عماله ﵃ الاستفسار عن ذلك. (٤/ ٢٢).
* لا يلزم إخراج الزكاة من نفس النصاب، بل يجوز إخراجها منه أو من أي مال استجد لديه، بل يجوز أن يخرجها ولو من غير ماله، كما إذا أخذ دراهم من غيره قرضة أو هبة فأخرج زكاته منها فلا بأس بذلك. (٤/ ٢٢).
* من وجبت عليه الزكاة واستقرت بذمته ثم أعسر بوفائها، فتبقى بذمته حتى يجد وفاءها. (٤/ ٢٣).
* من ادعى أن ليس عليه زكاة أصلًا لكونه لم يزرع، أو لنقصان النصاب، او غير ذلك، فيقبل قوله، ما لم يخالف المحسوس، أو يكن هناك بينة. (٤/ ٢٣).
[ ١٢٧ ]