* القول هو ما دلت عليه الأحاديث وما علم بالسنة الثابتة من أنه لا صيام إلا بالرؤية. (٤/ ١٥١).
* الصحيح في الدليل أنه إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر فلا صيام، وما استدل به القائل بوجوب الصيام لا يقاوم الأحاديث الصحيحة الصريحة في نفس المسألة. (٤/ ١٥١).
* من تبين له بعد ما صام يوم الشك أنه من رمضان، فلا يجزئه صيام ذلك اليوم بل يتعين عليه قضاؤه. (٤/ ١٥٢).
* لا شك في تناول أدلة المنع لما (^١) إذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين، كما تناولت غيره، فالجميع يصدق عليه أنه يوم شك. (٤/ ١٥٣) والخلاصة: أن صيام يوم الشك ممنوع. (٤/ ٢٥٤).
* أفيدكم أن موضوع مواقيت أهلة رمضان والفطر والحج مسألة فروعية والحق فيها معروف كالشمس. والفصل في ذلك قوله ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» والخلاف في تطبيق مدلول هذا الحديث وغيره بتأويل اجتهادًا، أو تقليدًا مثل نظائره في المسائل الفروعية وجنس هذا الاختلاف لا بد منه في المسائل الفروعية، ولا يضر. (٤/ ١٥٦).
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل صوابها: ما إذا حال …
[ ١٥٦ ]
* لا أرى ولا أوافق على هذا المجتمع الذي هو بخصوص النظر فيما يتعلق بأهلة الصوم والفطر ونحوهما، وقد درجت القرون السابقة وجنس الخلاف في ذلك موجود، ولم يروه من الضار، ولا مما يحوج إلى الاجتماع للنظر فيه، والسلام عليكم. (٤/ ١٥٧).
* أهل بلد منذ طلوع الشمس إلى غروبها عشرون ساعة، وإذا غربت الشمس يبقى نور، ولكنه ما هو كثير، نور ما بين العشاءين (^١) باقي، ويستمر ولا يزول، إلا أنه إذا أخذ ما أخذ زاد والشمس غائبة، فهؤلاء لهم ليل صحيح ونهار صحيح، فإذا غربت الشمس فيفطرون، ويستمرون على الفطر إلى أن يبدأ يزيد نورهم فهو الفجر.
وإذا قدر أن شخصًا لا يقدر (^٢) فيفطر ويقضي. (٤/ ٧ - ١٥٨).
* من تغيب الشمس عليهم أربع ساعات لا غير، ويبقى طوال الليل ضوء قليل، فهؤلاء: يقدرون حصة الفجر آخر الليل، وحصة العشاء أول الليل تقديرًا، فتجعل نصف ساعة قبل طلوع الشمس هي حصة الفجر التي يجب الإمساك عندها، أي قبل طلوع الشمس بنصف ساعة يحرم الأكل والشرب على الصائم. (٤/ ١٥٩).
* ما دام الليل باقيًا فلا حرج على من أكل أو شرب، والأصل بقاء الليل، فإذا تبين الفجر لزم الإمساك مع الاحتياط ببضع دقائق قبل تبين الفجر احتياطًا للعبادة وأما الفطر فالأصل بقاء النهار، فلا يفطر حتى يغلب على الظن غروب
_________________
(١) المغرب والعشاء.
(٢) يعني: لا يقدر على الصيام لطول النهار.
[ ١٥٧ ]
الشمس ويعرف ذلك بغشيان الظلام واختفاء أنوار الشمس، فإذا غلب على ظن الإنسان ذلك باجتهاده أو بخبر ثقة جاز له الفطر. (٤/ ١٦٠ - ١٦١).
* من لا تطلع عندهم الشمس أيام الشتاء مطلقًا، فيجب عليهم الصيام، وينظرون البلاد التي تليهم. (٤/ ١٦١).
* إذا اشتبه دخول الشهر وخروجه على من بأمريكا أو غيرها، فيتعين عليهم الاتصال بالجهات المختصة للتحقق من دخول شهر رمضان وخروجه لأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وأداء صيام شهر رمضان بيقين، والسفارة السعودية لديهم تسهل لهم هذه المهمة. (٤/ ١٦١).
* لم تجر العادة بصرف مكافأة على رؤية الهلال. (٤/ ٢ - ١٦٣).
* لا تثبت شهادة من رأى الهلال ما لم يشهد بها عند حاكم ويثبتها. (٤/ ١٦٣).
* لا بأس من اعتماد خبر الراديو إذا استمرت العادة أنه لا يذاع إلا ما هو محقق وثابت. (٤/ ١٧٠).
* الذي لم يبلغه الخبر إلا بعد طلوع الشمس وهو لم يأكل ولم يشرب فإنه يمسك حال وصول الخبر إليه ويقضي هذا اليوم. (٤/ ١٧١).
* المشروع كون الإمساك والإفطار تبعًا للأذان، وهذا هو السنة. (٤/ ١٧٠).
* قد يكون الذي يثور المدفع عدل، وقد يكون ليس كذلك فلا يفطر الصائم على المدفع ولا على الساعة، فلكي يصير الناس فطرهم واحد، وعلى أصل الشريعة هو الأذان. (٤/ ١٧١).
[ ١٥٨ ]
* الأصل في تعاطي الحبوب لمنع الحيض لأجل الصيام أو الحج الجواز، ولا نعلم دليلًا يخالف هذا الأصل، وكون المرأة تصلي والحيض محتبس بسبب تعاطي الحبوب لا أثر له في صحة العبادة، فإن أحكامه لا تثبت إلا بعد ثبوت خروجه. (٤/ ٦ - ١٧٧).
* إذا علم مسافر أنه يقدم غدًا، فالصحيح - إن شاء الله - أنه لا يجب عليه الصوم، لأنه لم يزل في بقية العذر، فإنه ما دام هكذا فهو في سفر. (٤/ ١٧٧).
* المرضى الذين منعهم الأطباء من الصيام مع أن بعضهم يطيقه، فطرهم لا بأس به، ولا فرق بين من هو في مبدإ المرض وأثنائه أو في أخرياته، أو في أول البرء ويخشى عليه منه. (٤/ ١٧٨).
* من عليه أيام من رمضان أو شهر أو أكثر وأفطرها لأجل المرض، فليس عليه إذا عوفي وقوي على الصوم أكثر من القضاء، إذا لم يؤخره عن عام البرء إلى أن يدخل عليه رمضان، فإن أخره إلى رمضان فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم - مد بر أو نصف صاع من غيره. (٤/ ١٧٩).
* من كان لا يطيق الصيام فالواجب عليه بدلًا عن كل يوم أن يطعم مسكينًا مدًا من البر أو نصف صاع من غيره. (٤/ ١٨٠).
* من نصحه الأطباء بعد الفحوصات والتقارير بعدم الصوم تفاديًا من تضاعف المرض واستفحاله، نرى أنه والحال ما ذكر له الفطر، وعليه القضاء بعد شفائه إذا كان مرجوًا برؤه، أما إذا كان من غير المحتمل شفاؤه، فله أن يطعم عن كل يوم من شهر رمضان مسكين. (٤/ ١٨٠).
[ ١٥٩ ]
* قرار الأطباء يعتبر إذا كان الأطباء ثقات غير متهمين، وتقريرهم عن علم وخبرة، وبعض العلماء يشترط إسلام الطبيب المقرر، وبعضهم لا يشترط. (٤/ ١٨١).
* حيث قد قرر الطبيبان المسلمان تضررك بالصيام فيسوغ لك الفطر، وقضاء الصوم بعد برئك إن شاء الله، وهذا إذا كان الطبيبان المسلمان من أوثق من لديكم. (٤/ ١٨٢).
* نص العلماء على أنه إذا أخبر طبيب مسلم ثقة بأن الصيام مما يضر بهذا المريض أو يمكن منه العلة أو يبطئ البرء ونحو ذلك، فإن ترك الصيام في مثل هذه الحال جائز شرعًا، فإن كان الطبيب غير مسلم أو مسلمًا لكنه غير عدل فلا يقبل قوله إلا عند الضرورة، مثل ألا يتمكن من سؤال غيره فإذا وجدت الضرورة وحفت القرائن على صدق غير المسلم ونحوه، بأن يحس المريض من نفسه بذلك، أو يكون مشتهرًا أن هذا المرض مما يتمكن بالصيام ويصعب برؤه فحينئذ يجوز ترك الصيام حتى يعافيه الله ويقوى عليه بدون ضرر. (٤/ ١٨٣).
* قبول قول الطبيب المسلم الثقة الذي نصح المريض بعدم الصيام خمس سنوات متتاليات سائغ، يجوز تأخير الصيام في المدة المذكورة عملًا بقوله، وأما غير المسلم الثقة فلعله يسوغ قبول قوله في مثل هذه المسألة مدة المعالجة، وما بعدها بزمن غير طويل للضرورة وهي عدم وجود الطبيب المسلم الثقة، وبخلاف ما بعد المعالجة بزمن طويل، لا سيما مع إحساس الإنسان من نفسه بتمام البرء والنشاط والقوة على الصيام وغلبة ظنه أن الصيام لا يسبب زيادة المرض أو تأخير البرء. (٤/ ٣ - ١٨٤).
[ ١٦٠ ]
* الذي يذود (^١) الجراد والدبا له الفطر إذا كان يلحقه مشقة. (٤/ ١٨٤).
* اختلف العلماء أيهما أفضل: الصيام أو الفطر في السفر، والراجح أن الفطر أفضل. (٤/ ١٨٤).
* إذا اشتد المرض بالإنسان وطال، وصار لا يشعر بعض الأحيان وتوفي، فالمدة التي لا يشعر فيها فالصيام ساقط عنه، وأما المدة التي خف المرض فيها، فإن كان يستطيع الصيام فيطعم عنه عن كل يوم مسكين، مد بر، أو نصف صاع من غيره، وإن كان لم يقدر على الصيام حتى مات فلا شيء عليه لا إطعام ولا غيره. (٤/ ١٨٥).
* الاحتياط في قول الجمهور وهو وجوب تبييت النية لصوم كل يوم واجب. (٤/ ١٨٦).
* ما يجعل في العين والأذن ليلًا ثم لا يجده في ريقه إذا بصقه إلا نهارًا، فهذا لا يضر. (٤/ ١٨٦).
* الإبرة: تجتنب، إلا من ضرورة للصائم مثلها يحل له الفطر، ثم الذي يغلب على الظن أنها تفطر. (٤/ ١٨٧).
* التوتين - أي التلقيح ضد الجدري - بشكله المعروف لدينا لا نرى فيه ما يؤثر على صوم الصائم، وقد ذكر الفقهاء ﵏ أن الصائم لا يفطر بفصد وشرط ونحوهما. (٤/ ١٨٩).
_________________
(١) يدفعه ويطرده.
[ ١٦١ ]
* الذي يظهر لنا أن إبرة الوريد تفسد الصوم لتحقق دخول مادتها إلى جوف مستعملها، وأما إبرة العضل فإنه لا يظهر لنا جواز استعمال الصائم لها، والأحوط تركها، وبالله التوفيق. (٤/ ١٨٩).
* الراجح: أن من أمذى لا يفطر بذلك، وإلحاقه بالمني لا يصح، وبينهما فروق عديدة. (٤/ ١٩٠).
* رجل داعب زوجته في نهار رمضان، وأنه لم يلمس جسمها لمسًا مباشرًا، ثم إنه أمنى، صيامه ذلك اليوم فاسد يلزمه قضاؤه ولا كفارة عليه إذ الكفارة مخصوصة بالوطء. (٤/ ١٩١).
* مما ينبغي للصائم أن يعدل عن التفكير إذا صار يعرف أنه يؤثر عليه بمذي أو فوق ذلك وهو المني، كما ينبغي له أن يجتنب كل ما من شأنه الإفساد. (٤/ ١٩١).
* التفطير بالحجامة هو الصحيح ولا يوجد حديث يقاومه.
والصحيح عند أهل الحديث أن احتجام النبي ﷺ المذكور في حديث ابن عباس في الحج فقط، وذكره مع الصوم أو مجموعًا وهم. (٤/ ١٩١).
* الصحيح الفطر بالفصد وإلحاقه بالحجامة بجامع أن كلا منهما خروج منفعة من البدن. (٤/ ١٩١).
* الصواب في مسألة الرعاف:
أنه إذا عالج أنفه حتى أرعف، سواء قصد الرعاف فهذا مفطر بكل حال، أو لا بأن عالج أنفه معالجة يحتاجها فأرعف.
[ ١٦٢ ]
ومثله لو استدعى خروج الدم من موضع آخر، ولو ما هو بشرط محجم، والضرس كذلك في حق الصائم إذا تعمده، ومن المعلوم أنه يخرج منه دم كثير فيفطر بذلك. (٤/ ١ - ١٩٢).
* ورد النهي عن الحجامة في غير ما حديث، والقياس على الحجامة كل ما كان في معناه، من فصد العروق لاستخراج الدم وشقها ونحو ذلك. (٤/ ١٩٣).
* أخذ عينات الدم من جنس فصد العروق، فينبغي أن يتوقاه الصائم، ولو لم يكن إلا سدًا للذريعة لئلا يحصل التساهل في أمر الصيام. (٤/ ١٩٣).
* لا يلزم تذكير من أكل ناسيًا، لأنه لم يفعل منكرًا، هو معذور، والمسألة فيها قولان هذا أولاهما، ومن قال إنه واجب فعليه إقامة الدليل. (٤/ ١٩٣).
* من أكل ظانًّا أن الشمس قد غربت فتبين أنها لم تغرب، فالأحوط القضاء، والله أعلم. (٤/ ٣ - ١٩٤).
* رجل جامع زوجته أول يوم من رمضان، وهو لم يعلم أن ذلك اليوم من رمضان، الصواب إن شاء الله، ليس عليه كفارة، لأنه معذور. (٤/ ١٩٥).
* رجل جامع زوجته في نهار رمضان ويزعم أنهما جاهلان عاشا في البادية، ولم يعلما أن الجماع في نهار رمضان حرام، فإن كانا صادقين وأنهما يجهلان تحريمه، وإلا يبلغان بوجوب ما يترتب عليهما من القضاء، والكفارة على كل منهما، إن كانت الزوجة مطاوعة. (٤/ ٥ - ١٩٦).
[ ١٦٣ ]
* إذا كان الصائم مسافرًا سفر قصر، وكان ذلك السفر غير سفر معصية، فإن له الفطر في نهار رمضان، … والنصوص من الكتاب والسنة الدالة على فطره بالسفر المذكور لم تفرق في تعاطيه المفطرات بين أكل وشرب وجماع بل له تعاطي الجميع من غير فرق. (٤/ ١٩٦).
* بل هنا مسألة أبلغ من ذلك، وهي أنه لو صام في السفر ثم جامع في هذا الصيام فسد صومه فقط، ولا كفارة عليه لوطئه المذكور؛ لأنه محكوم بفطره من حين عزم على الجماع، فلم يقع جماعه المذكور في صوم، لفطره قبله بعزمه على الجماع. (٤/ ١٩٧).
[ ١٦٤ ]