من الألفاظ الواردة في كتب الفقه، والتي تدل على الاختيار كثيرة، منها:
اختاره، وقطع به، والأصح عند الصيدلاني، وصححه، وأصح القولين، وقال الصيدلاني، ولفظ الصيدلاني، ويأتي بيانه في محله بإذن الله.
اختار: وقد وردت في مسائل عدة منها: هل يجب أو يشترط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب؟ (١)، وفي حكم نكاح الأمة فيما لو لم يجد طَوْل حرة، ولكنه صادف حرة تسمح ببعض المهر، أو ترضى بمقدار من المهر؛ وثقلت عليه المِنّة (٢)، وحكم قتل السيد المحارب عبدَه، إذا كان العبد مع الرفقة المهجوم عليها (٣).
قطع به: من المسائل المختارة بهذا اللفظ: الطلاق المعلق بقدوم زيد، فلا تطلق إلا بقدوم زيد (٤)، وفيمن يلي الأم مباشرة في الحضانة فيما لو امتنعت عن الحضانة (٥)، ومَن أحقُّ بالولد في الحضانة، الخالة من الأم أم الخالة من الأب؟ (٦)، ولو جنى شخص على امرأةٍ حرةٍ حاملٍ ذمية تحت ذميٍّ بجناية أفضت إلى قتلها وموت الجنين، وكان الجنين محكومًا له بالكفر والحرية، هل تجب فيه الغرة؟ (٧)، وحكم منع الذمي من إطالة ارتفاع الدار إذا كان داره في طرف البلد لا تجاور أبنية المسلمين (٨)، وإذا رمى الصائد صيدًا، أو أرسل كلبه المعلَّم وأمكن ذبحه، فهل يلزمه أن يعدوَ ويسرع في سيره، أم يكفيه أن يمشي،
_________________
(١) انظر: نهاية المطلب (١٢/ ١٤٧)، وروضة الطالبين (٥/ ٤٣٦).
(٢) انظر: نهاية المطلب (١٢/ ٢٥٩)، الوسيط (٥/ ١١٩)، المطلب العالي-تحقيق يوسف العمري (ص: ٢٥١).
(٣) انظر: نهاية المطلب (١٧/ ٣٠٩)، الوسيط للغزالي (٦/ ٥٠٠)، المطلب العالي-تحقيق عواد السهلي (ص: ١٦٤).
(٤) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ٢٢ - ٢٣)
(٥) انظر: نهاية المطلب (١٥/ ٥٦٨).
(٦) انظر: نهاية المطلب (١٥/ ٥٥٨).
(٧) انظر: نهاية المطلب (١٦/ ٦٠٠).
(٨) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٥٣).
[ ٣٧ ]
حتى تحل؟ (١)، وغيرها من المسائل.
الأصح عند الصيدلاني: وقد وردت في مسائل عدة منها: إن أعتق في مرض موته عبدًا لا مال له سواه، ومات العبد قبل موت السيد، فهل يموت كله رقيقًا، أم كله حرًا، أم ثلثه حرًا وباقيه رقيقًا؟ (٢)، وإذا جنى العبد المرهون على طرف من يرثه السيد كأبيه وابنه خطأ، ومات المجني عليه قبل الاستيفاء وورثه السيد (٣).
صححه: ومن المسائل: حكم مِلك صاحب الأرض الصيد فيما لو سقى الرجل أرضًا له، أو وقع الماء على أرضه من غير قصده، فتخطى فيها صيدٌ وتوحَّل، وصار مقدورًا عليه (٤).
قال الصيدلاني: ومن أمثلة ذلك: تزويج وليين مستويين في ولاية التزويج لرجلين، ولم يُعلم السابق منهما (٥)، والمرأة المولى منها إذا حل أجل الإيلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطء، وأسقطت حقها من الفيئة سنة وانقضت المدة، ورضيت بالمقام تحت الزوج، ثم عادت إلى الطلب بالاستمتاع، هل نضرب مدةً أخرى أربعة أشهر؟ (٦)، وما المراد بالعود في الظهار إذا كان مؤقتًا، وجعلنا العود بمعنى الوطء والوقاع (٧)، ولو قهر الإمام طائفةً من المسلمين، وأخرجهم إلى الجهاد، هل يستحقون أجر المثل؟ (٨)، وعلى القول بتحريم الجلاّلة، هل جلدها نجس؟ (٩)، وغيرها من المسائل.
لفظ الصيدلاني: كمسألة طُرق التحيُّز الجائزة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ
_________________
(١) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ١١٧)، العزيز شرح الوجيز (١٢/ ١٣)، روضة الطالبين (٣/ ٢٤٢).
(٢) انظر: روضة الطالبين (١٢/ ١٣٦).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز (٤/ ٥١٨)، روضة الطالبين (٤/ ١٠٥).
(٤) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ١٥١).
(٥) انظر: نهاية المطلب (١٢/ ١٢٦).
(٦) انظر: نهاية المطلب (١٥/ ٤٧٤)، الوسيط للغزالي (٦/ ٢٢٦).
(٧) الوسيط للغزالي (٦/ ٤٢)، المطلب العالي-تحقيق ياسر الشابحي (ص: ٢٣٦).
(٨) انظر: نهاية المطلب (١٧/ ٤٣١)، الوسيط (٧/ ١٨).
(٩) انظر: روضة الطالبين (٣/ ٢٧٨).
[ ٣٨ ]
دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)﴾ (١).
ومسألة الحكم عند امتناع أهل الذمة عن إجراء أحكام الإسلام عليهم (٢).
* * *