النظام: اختلف الباحثون في تحديد مفهوم النظام، ركز بعضهم على أن النظام هو كيان موحد، أو كل مركب من عناصر وأجزاء متفاعلة، وأكد آخرون على أهمية العناصر، أو الأجزاء المكونة له، مشيرين إلى أن مفاهيم النظم والمجموعة الرياضية من طبيعة واحدة، تتألف كلها من عناصر مختلفة، تربط بينها علاقات متبادلة، نشأت كلها لغايات متشابهة، هي الجمع بين وحدات غير متجانسة داخل مجموعة واحدة ونورد فيما يلي بعضا من التعريفات لمفهوم النظام:
- النظام مجموعة من العناصر المتفاعلة التي تكون كلا واحدا، له وظائفه المعينة.
- النظام مجموعة من عناصر أو أشياء تربط بينها علاقات بالتبادل كما تربط بين خصائصها.
- النظام مجموعة حوادث بينها تبادل داخلي كبير وصلات وثيقة.
[ ٢٧٠ ]
- النظام علاقة تبين مدخلات ومخرجات تتم بينهما عمليات في داخل المنظومة.
- النظام تجميع لعناصر أو وحدات في شكل واحد أو كل واحد.
- النظام تجميع مجموع من الأشياء المتشابهة أو المترابطة، تربط بينها علاقات كما تربط بين خصائصها.
- النظام تجميع من القواعد والإجراءات، أي مجموعة من الأشياء المترابطة من جهة ومجموعة من القواعد والإجراءات أو السلوك من جهة أخرى، ومجموعة الأشياء هي "كيان النظام" أما مجموعة القواعد فهي "نسق عمل النظام".
- ويلاحظ من جميع هذه التعريفات أنها تركز على الأجزاء والعناصر والعلاقات بينها.
لقد أشار بعض الباحثين في تعريفهم للنظام إلى "البيئة" بحيث عرفوا النظام بأنه:
- مجموعة من العلاقات بين صفات وخصائص الأشياء وبين البيئة التي هي فيها، فقد أظهر بري "Berry" النظام البيئي، وعبر عنه في تعريفه للنظام بأنه: "شخصية لها طابع مميز، ويتألف من أشياء متخصصة" والنظام البيئة كما في رأيه: "كائنات حية وعوامل بيئية معقدة، تتفاعل فيها الكائنات مع بعضها بعدة طرق، ومنها تظهر نتائج أو تأثيرات متبادلة بين البيئة والسكان"١.
ويرى تشورلي "Chorley" أن "النظام عبارة عن مجموعة أشياء مترابطة ولها اتصال بخواصها ويشبه هاجيت "Hagget" النظام في الطبيعة بنظام الماء الساخن "سخان موقد، أنابيب" وكل من تشورلي وهاجيت اتخذ أمثلة تطبيقية من الواقع الطبيعي، والتطبيق هي السمة الجديدة للأنظمة.
_________________
(١) Harvey، D. x. "Explanation in Geography H. "Arnold، London ١٩٦٩ p٤٥٢.
[ ٢٧١ ]
نستنتج من مجمل ما ذكرناه من تعريفات:
١- إن لكل نظام كيانا خاصا له حدود معينة تقع داخلها عناصر وأجزاء النظام، وما هو خارج هذه الحدود هي بيئة النظام، تؤثر على النظام بمدخلاتها "الطاقة، المواد والمعلومات" وهي أساس عمل النظام واستمراريته، وتتأثر به بمخرجاته.
٢- إن عناصر النظام مترابطة ومتكاملة، تقوم بوظائفها بشكل متكامل بين هذه العناصر.
٣- للنظام أهداف ووظائف، يزود بمخرجاته أنظمة أخرى في البيئة، بحيث تكون مدخلات تلك النظم كما تكون مخرجات نظام ما مدخلات لنفس النظام.
٤- إن عمل النظام عمل تحويلي، يحول المدخلات إلى مخرجات منظمة حسب معايير معينة.
وهذا يعني أن كل نظام هو نظام فرعي لنظام آخر أكبر منه، أو أن كل عنصر من النظام يمكن أن يشكل نظاما فرعيا، وإن العلاقات بين النظم علاقات هرمية "الكون، الإنسان، الدورة العربية ".
[ ٢٧٢ ]