يشتمل البحث التجريبي ثلاث عناصر هي:
١- الظاهرة موضوع الدراسة.
٢- العامل المراد معرفة تأثيره في الظاهرة.
٣- العوامل المتداخلة.
ويتم البحث التجريبي خلاث ثلاث مراحل:
١- تحديد المشكلة.
٢- وضع الفرضية.
٣- اختبار الفرضية "البرهان" يتم بعدها ربط الفرضيات الصحيحة بعد اختبارها وإثبات صحتها بالمبادئ العامة في صورة:
[ ٢٤٠ ]
٤- النظرية:
- تبدأ هذه المراحل بملاحظة المشكلة، أو الظاهرة موضوع الاهتمام، التعرف على أبعادها وأسبابها على شكل فرضيات قابلة للاختبار، مبنية على أسس نظرية قوية، ومن ثم وضع تصميم التجربة، أي كيفية اختبار الفرضية أو البرهان عليها، ونوعها، ومكان إجرائها، يليه اختبار عينة ممثلة لمجتمع البحث، ويتم من ثم تصنيف مفردات العينة وتقسيمها إلى مجموعتين مجموعة المراقبة أو المجموعة الضابطة، والمجموعة الثانية يتم تعريضها للتجربة، مع تحديد وسائل التجريب المناسبة، بعد القيام بتجربة أولية للتأكد من صحة ودقة أسلوب القياس، وما يجب أن يقاس أثناء التجربة، وصولا إلى القيام بتنفيذ التجربة، كما يتم التخطيط لها والحصول على البيانات المطلوبة، والمعبرة عن فرضيات التجربة فعلا وتحليلها وصولا للنتائج التي تم استخلاصها١.
وبهدف المقارنة نذكر أننا أشرنا إلى أن أسلوب بيكون كان أسلوبا استقرائيا وليس استنتاجيا، وقد أوضحه في مؤلفه "الأداة الجديدة للعلوم" حيث بين المنهج التجريبي وخطواته، وبين أن على الباحث أن يجمع الحقائق التي تعتبر أساس المنهج الاستقرائي ومادته، كما بين أن هناك مرحلتين للبحث أولادهما مرحلة التجريب والثانية مرحلة اللوحات أو تسجيل التجربة، وهي مجرد مبادئ وملاحظات، اقتدى بها من جاء بعده من الباحثين مثل جون ستيوارت ميل وكلود برنارد اللذين نضج على أيديهم المنهج التجريبي وثبتت دعائمه.
تشمل مرحلة التجريب لدى بيكون بعض الجوانب وأهمها:
أ- تنويع التجربة: أي تنويع الظروف التي تمر بها التجربة، أو المواد التي تنتج عنها ظاهرة معينة.
ب- إطالة التجربة: وذلك أن يستمر الباحث في جعل المؤثر ينتج أثره في الشيء المتأثر حتى يعلم هل يغير ذلك في طبيعة المتأثر، أو أن ذلك ينتج ظواهر جديدة.
_________________
(١) ١ محمد عبيدات وآخرون. منهجية البحث العلمي، ط١، الجامعة الأردنية، ١٩٩٣، ص٤١.
[ ٢٤١ ]
ج- نقلة التجربة: أي أن يحاول الباحث نقل ما طبقه من إرشادات في تجربة معينة، على تجربة أخرى أو فرع آخر من العلوم١.
أما مرحلة تسجيل اللوحات أو تسجيل التجربة: فقد قصد بها بيكون الحضور والغياب وتفاوت الدرجات، ففي اللوحة الأولى "لوحات الحضور" يسجل الباحث كل الظروف التي تبدو فيها الظاهرة، وفي اللوحة الثانية يسجل فيها الباحث كل الظروف التي تختلف فيها الظاهرة، لتخلف ظرف أو لسبب من الأسباب، وفي اللوحة الثالثة يسجل تنوع الظاهرة والأحوال التي تحدث فيها على درجات مختلفة.
أما الخطوة التالية للبحث، فيرى فيها بيكون مقارنة ما تم تسجيله في اللوحات الثلاث لاستخلاص الخصائص للظاهرة موضوع الدراسة، ثم يقوم بالتحقق من النتائج لإثبات مدى صحتها وخطئها، فالنتائج الأولى هي مجرد فروض علمية، لا بد من اختبارها حتى يتأكد الباحث من صحتها لتصبح قاعدة أو قانونا٢.
_________________
(١) ١ أحمد بدر. أصول البحث العلمي ومناهجه مرجع سبق ذكره، ص٨٢-٨٤. ٢ عبد الرحمن بدوي. مناهج البحث العلمي. مرجع سبق ذكره، ص١٥٧-١٦١.
[ ٢٤٢ ]