٥٥٤ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنهما أن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى، فقال الآخر
-وهو أفقه منه-: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي، فقال: «قُلْ» قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديتُ منه بمائة شاةٍ ووليدةٍ فسألت أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأةِ هذا الرجم، فقال رسول الله - ﷺ -: «والَّذي نفسي بيده، لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، الوليدة، والغنم ردٌ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغدُ يا أُنيس إلى امرأةِ هذا فإن اعترفت فارجمها» متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم.
٥٥٥ - عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خذوا عني، خذوا عنِّي، فقد جعل الله لهنِّ سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنةٍ والثيب بالثيب جلْدُ مائة والرجم» رواه مسلم.
٥٥٦ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: «أتى رجل من المسلمين رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد - فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه، فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنَّى ذلك عليه أربع مراتٍ فلما شهد على نفسه أربع شهاداتٍ دعاه رسول الله - ﷺ - فقال: «أبك جنون؟»
[ ١٠٩ ]
قال: «لا» قال: «فهل أحصنت؟» قال: نعم، فقال النبي - ﷺ -: «اذهبوا به فارجموه» متفق عليه.
٥٥٧ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «لما أتى ما عِزَ بن مالك إلى النبي - ﷺ - قال له: «لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟» قال لا، يا رسول الله» رواه البخاري.
٥٥٨ - عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه خطب فقال: «إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم. قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائلٌ: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، وإن الرجم حق في كتاب الله تعالى: على مَنْ زنى، إذا أُحصن من الرجال والنساء. إذا قامت البينة أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف» متفق عليه.
٥٥٩ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا زنت أَمَةُ أحدكم فتبيَّن زِناها فليجلدها الحدَّ، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدَّ، ولا يثرِّب عليها ثم إن زنت الثالثة فتبيَّن زناها فليبعها ولو بحبلٍ من شعرٍ» متفق عليه وهذا لفظ مسلم.
٥٦٠ - وعن عمران بن حصين - ﵁ - أن امرأةً من جُهينة أتت النبي - ﷺ - وهي حُبلى من الزنا - فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًَّا فأقِمه عليَّ. فدعا رسول الله - ﷺ - وليَّها. فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها» ففعل. فأمر بها فشكَّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فُرجِمت ثم صلَّى عليها فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبةً لو قُسِمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله» رواه مسلم.
[ ١١٠ ]
٥٦١ - عن جابر - ﵁ - قال: «رجم النبيُّ - ﷺ - رجُلًا من أسلم، وَرجلًا من اليهود، وامرأة» رواه مسلم.
٥٦٢ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن رسول الله - ﷺ - أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله - ﷺ - حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسوِّد وُجوهَهُما ونحَمِّلُهُما ونخالف بين وجوههم ويطاف بهما قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين» فجاؤوا بها، فقرؤوها، حتى إذا مّرُّوا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يَدَهُ على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام - وهو مع رسول الله - ﷺ - مُرْهُ فليرفع يدَه فرفعها فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله - ﷺ - فرجما، قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه» أخرجه البخاري ومسلم.
٥٦٣ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لعن رسول الله - ﷺ - المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء. وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» رواه البخاري.