٣٣٧ - عن جابر - ﵁ -، أن رسول الله - ﷺ - حجَّ فخرجنا معه، حتى إذا أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عُميس فقال: «اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي» وصلى رسول الله - ﷺ - في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به على البيداء أهلَّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» حتى إذا أتينا البيت استلم الركن، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم أتى مقام إبراهيم فصلَّى ثم رجع إلى الركن، فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ أبدأُ بما بدأ الله به» فرقى الصفا حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحَّد الله وكبَّرهُ، وقال: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعدهُ ونصر عبدهُ، وهزم الأحزاب وحدهُ» ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مراتٍ، ثم نزل من الصفا إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدنا مشى إلى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا.
فذكر الحديث، وفيه: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، وركب النبي - ﷺ - فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس،
[ ٦٧ ]
فأجاز حتى أتى عرفة، فوجد القبَّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، ثم أذَّن ثم أقام، فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يصلِّ بينهما شيئًا، ثم ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى إذا غاب القرص دفع، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس السكينة»، وكلما أتى جبلًا أرخى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلَّى الفجر حين تبيَّن له الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا وكبر، وهلل، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، حتى أتى بطن مُحَسِّرٍ، فحرك قليلًا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر، فنحر، ثم ركب رسول الله - ﷺ - فأفاض إلى البيت فصلَّى بمكة الظهر» رواه مسلم.
٣٣٨ - عن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «نحرت هاهُنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف» رواه مسلم.
[ ٦٨ ]
٣٣٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن النبي - ﷺ - لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» متفق عليه.
٣٤٠ - وعن ابن عمر ﵄: «أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى، حتى يصبح ويغتسل ويذكر ذلك عن النبي - ﷺ -» متفق عليه.
٣٤١ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أمرهم النبي - ﷺ -: أن يرملوا ثلاثة أشواطٍ ويمشوا أربعًا ما بين الركنين». متفق عليه.
٣٤٢ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أنه كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبَّ ثلاثًا، ومشى أربعًا». وفي رواية: «رأيت رسول الله - ﷺ - إذا طاف في الحجِّ أو العمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعة» متفق عليه.
٣٤٣ - عنه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «لم أرَ رسول الله - ﷺ - يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين» رواه مسلم.
٣٤٤ - عن عمر - ﵁ - أنه قبَّل الحجر وقال: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يُقبِّلك ما قَبَّلتك» متفق عليه.
٣٤٥ - عن أبي الطفيل - ﵁ - قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجنٍ مَعَهُ، ويقبَّل المحجن» رواه مسلم.
٣٤٦ - عن أنس - ﵁ - قال: «كان يُهلُّ مِنَّا المُهِلُّ فلا يُنكَر عليه، ويكبِّر منَّا المكبِّر فلا يُنكَر عليه» متفق عليه.
٣٤٧ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «بعثني النبي - ﷺ - في الثَّقَلِ - أو قال: في الضعفةِ - من جمعٍ بليلٍ» متفق عليه.
[ ٦٩ ]
٣٤٨ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «استأذنت سودة رسول الله - ﷺ - ليلة المزدلفة: أن تدفع قبلهُ، وكانت ثبطة - تعني ثقيلة - فأذن لها» متفق عليه.
٣٤٩ - عن عمر - ﵁ - قال: «إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس. ويقولون: أشرق ثبير وإن النبي - ﷺ - خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس» رواه البخاري.
٣٥٠ - عن ابن عباس وأسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهم قالا: «لم يزل النبي - ﷺ - يُلبِّى حتى رمي جمرة العقبة» رواه البخاري.
٣٥١ - عن ابن مسعود - ﵁ -: «أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» متفق عليه.
٣٥٢ - عن جابر - ﵁ - قال: «رَمى رسول الله - ﷺ - الجمرة يوم النحر ضُحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس» رواه مسلم.
٣٥٣ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يُكبِّر على أثر كل حصاةٍ، ثم يتقدم، ثم يُسهِل، فيقوم فيستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهِل، ويقوم مستقبل القبلة ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عنها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله» رواه البخاري.
٣٥٤ - وعنه رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - ﷺ - قال: «اللهم ارحم المحلقين» قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال في الثالثة: «والمقصرين» متفق عليه.
[ ٧٠ ]
٣٥٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - ﷺ - وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال: رجلٌ لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح. قال: «اذبح ولا حرج» وجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي قال: «ارم ولا حرج» فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا أُخرِّ إلا قال: «افعل ولا حرج» متفق عليه.
٣٥٦ - عن المِسور بن مخرمة - ﵁ - «أن رسول الله - ﷺ - نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك» رواه البخاري.
٣٥٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - ﷺ - أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته فأذن له» متفق عليه.
٣٥٨ - عن أبي بكرة - ﵁ - قال: «خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر» الحديث. متفق عليه.
٣٥٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي - ﷺ - قال لها: «طوافكِ في البيت وسعيكِ بين الصفا والمروة يكفيك لحجِّك وعمرتِك» رواه مسلم.
٣٦٠ - عن أنس - ﵁ -: «أن النبي - ﷺ - صلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدةً بالمحصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به» رواه البخاري.
٣٦١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها لم تكن تفعل ذلك - أي النزول بالأبطح - وتقول: «إنما نزله رسول الله - ﷺ - لأنه كان منزِلًا أسمح لخروجه» رواه مسلم.
[ ٧١ ]
٣٦٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض» متفق عليه.