بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وآدابه، وما ينبغي لمن أراد السفر لأدائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والإيضاح قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥] وقوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] الآية [آل عمران: ١٨٧] وقوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]
[ ٥ ]
وكما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال «الدين النصيحة ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» . وروى الطبراني عن حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يمس ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم»
والله المسئول أن ينفعني بها والمسلمين وأن يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم إنه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل.