النية إما أن تكون في صوم واجب، أو في صوم تطوع.
فإن كانت في صوم واجب، ففيها أقوال:
الأول: أنها تجب من الليل، وفاقًا لمالك والشافعي.
الثاني: إن كان الصوم في رمضان، أو نذر معين أجزأت قبل الزوال لا بعده. ومذهب أبي حنفية.
الثالث: أن النية تجزيء في كل صوم من الليل وفي النهار قبل الزوال أو بعده، قاله الأوزاعي، وحكي عن ابن المسيب.
[ ٢٧٣ ]
ولا تصح نية صوم يوم قبل ليلته، فلا تصح في نهار يوم لصوم الغد وفاقًا للأئمة الثلاثة، وعن أحمد تصح. وعن أحمد أيضًا تصح في أول رمضان نية واحدة لجميعه، فإن أفطر منه يومًا لعذر أو غيره لم يصح صيام الباقي إلا بنية مجددة، وقيل: يصح.
وأما إن كانت النية في صوم تطوع فإنها تصح قبل الزوال وبعده، وعنه لا تصح بعده، ومذهب مالك وداود هو كالفرض تسوية بينهما.
واختلف القائلون بصحة النية في النهار هل يثاب على الصوم من النية، أو من أول النهار، على ثلاثة أقوال:
أحدها: من النية، اختاره الموفق وغيره، وهو أظهر.
الثاني: من أول النهار، اختاره صاحب المحرر.
الثالث: إن نوى قبل الزوال فالثواب من أول النهار، وإلا فمن النية.