في سنة أربع وثلاثمائة وقع الخوف في بغداد من حيوان يقال له " الزبزب" ذكر الناس أنهم يرونه بالليل على الأسطحة، وأنه يأكل الأطفال، ويقطع ثدِيّ المرأة، فكانوا يتحارسون، ويضربون بالطاسات ليهرب، واتخذ الناس لأطفالهم مكابّ، ودام عِدّة ليال (٢).
• من أحداث سنة (٣٤٤ هـ):
في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة زلزلت مصر زلزلة صعبة، هدمت البيوت، ودامت ثلاث ساعات، وفزع الناس إلى الله بالدعاء (٣).
• من أحداث سنة (٣٤٦ هـ):
في سنة ست وأربعين وثلاثمائة نقص البحر ثمانين ذراعًا، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد!، وكان بالري ونواحيها زلازل عظيمة،
_________________
(١) تاريخ الخلفاء ص (٣٤٨)، والمنتظم ١١/ ٢٩٥، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص (٦٤)، وشذرات الذهب ٢/ ١٠٠، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٠٧.
(٢) تاريخ الخلفاء ص (٣٨١)؛ وذكره ابن الأثير في الكامل، ٦/ ٤٩٥؛ والهمداني في تكملة تاريخ الطبري ص (١٧).
(٣) أنظر: تاريخ الخلفاء، ص (٣٩٩).
[ ٥٦ ]
وخسف ببلد الطالقان، ولم يُفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلًا، وخُسف بمائة وخمسين قرية من قرى الري، واتصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها، وقذفت الأرض عظام الموتى، وتفجرت منها المياه، وتقطع بالريّ جبل، وعُلّقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف النهار، ثم خُسِف بها، وانخرقت الأرض خروقًا عظيمة، وخرج منها مياه مُنتنة ودخان عظيم؛ هكذا نقل ابن الجوزي (١).