١ - ذكر ابن كثير أنه في سنة خمس وعشرين وأربعمائة كثرت الزلازل بمصر والشام فهدمت شيئًا كثيرًا، ومات تحت الهدم خلق كثير، وانهدم من الرملة ثلثها، وتقطع جامعها تقطيعًا، وخرج أهلها منها هاربين فأقاموا بظاهرها ثمانية أيام، ثم سكن الحال فعادوا إليها، وخُسف بقرية البارزاد وبأهلها وبقرها وغنمها، وساخت في الأرض، وكذلك قرى كثيرة هنالك (٢).
٢ - وذكر ابن الجوزي أنه في هذه السنة عَصَفَت ريحٌ سوداء بنصيبين [في العراق]، فألْقت شيئًا كثيرًا من الأشجار كالتوت والجوز
_________________
(١) المصدر السابق، ص (٤٠٠).
(٢) البداية والنهاية، ١٢/ ٣٦.
[ ٥٧ ]
والعِنّاب، واقْتلعتْ قصرًا مُشَيّدًا بحجارة وآجر وكِلْس، فألقته وأهله، فهلكوا، ثم سقط مع ذلك مطر أمثال الأكف والزنود والأصابع، وجَزَر البحر من تلك الناحية ثلاث فراسخ، فذهب الناس خلف السمك، فرجع البحر عليهم فهلكوا، وفيها كثر الموت بالخَوَانِيق حتى كان يُغلق الباب على من في الدار كلهم موتى، وأكثر ذلك كان ببغداد، فمات من أهلها في شهر ذي الحجة سبعون ألفًا (١).