وكان ﷺ إذا اغتسل استتر بثوب ففي (الصحيح) أن فاطمة ابنته (١) كانت تستر النبي ﷺ عام الفتح بثوب وهو يغتسل ثم صلى ثماني ركعات. وفيه أيضا أن ميمونة سترته فاغتسل
ورأى رجلا يغتسل بالبراز (اسم للفضاء الواسع) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: (إن الله ﷿ حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) (ن: ٧٠) من طريق زهير: ثنا عبد الملك عن عطاء عن يعلى. وهذا سند جيد
ورواه (حم: ٤/ ٢٢٤) و(ن) في رواية مختصرا بلفظ:
(إن الله ﷿ حيي ستير فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء)
ورواه أبو داود (٢/ ١٧٠) باللفظين وقال: الأول أتم
وقال ﷺ: (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى عليه والسلام يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه أدر (الأدرة: نفخة في الخصية) قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال: فجمع موسى ﵇ يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ﵇ فقالوا: والله ما بموسى بأس. قال: فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا) (متفق عليه)
وقال ﵇: (بينما أيوب ﵇ يغتسل عريانا فخر عليه جراد
_________________
(١) في الأصل: (أم هانئ) والصواب ما أثبتنا. (الناشر)
[ ٢٩ ]
من ذهب فجعل أيوب يحتثي في ثوبه فناداه ربه ﵎: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك). (حم خ ن)
انظر (نقد التاج) رقم (٦٠)
ورغب ﷺ في التستر حتى في الخلوة فقال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إذا استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها). قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحد خاليا؟ قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس) (د: ٢/ ١٧١، ت: ٢/ ١٣٠، ومج: ١/ ٥٥٣، والبيهقي ٢/ ٢٢٥) والحاكم (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) وقال ت: حديث حسن وهو كما قال. وصححه الحاكم (٤/ ١٨٠) كما في (الفتح) (١/ ٣٠٦) وعلقه خ
ورخص ﷺ للرجال بدخول الحمام بشرط الاستتار ومنع النساء منه مطلقا فقال ﵇: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) (ن ت وحسنه ومس: صح) وفي لفظ: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام) (مس حب: صح) وانظر (الترغيب) (١/ ٨٨ - ٩٠)
ولم يصح استثناء المريضة والنفساء فلا بأس من دخولهما للضرورة مستورة العورة كما في (الاختيارات) (٣/ ٦١)
[ ٣٠ ]
وقال ﵊:
(ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن ﷿) (حم حب) وفي رواية أخرى: (في غير بيت زوجها) (د ت مج مي مس طيا حم)