من ثمار المبادرة إلى المسجد: إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وفي ذلك ثواب عظيم، فعن أنس بن
_________________
(١) انظر: فتح الباري لابن رجب (٦/ ٢٩٤)، وابن حجر (٢/ ٢١٣).
(٢) أخرجه مسلم (٧٠٩)، واللفظ له.
(٣) عون المعبود (٢/ ٣٢٢).
(٤) أخرجه أحمد (٢٠/ ٤١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧)، وابن خزيمة (٦٧) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس، به وهنا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤)، والترمذي (١/ ٦٢٤)، والنسائي (٦٨)، وغيرهم من طريق زيد العمّي، وإسناده ضعيف، وحسنه الترمذي، ولعل ذلك للطريق الذي قبله. وانظر: "نتائج الأفكار" لابن حجر (١/ ٣٦٤).
(٥) أخرجه البخاري (٦٠١)، ومسلم (٨٣٨)، وانظر معالم السنن للخطابي (٢/ ٨٣).
(٦) أخرجه ابن حبان (٤/ ٧٧)، وانظر الصحيحة للألباني الحديث (٢٣٢).
(٧) انظر الموافقات للشاطبي (١/ ١٥١)؛ وأصول الفقه لأبي زهرة (ص ٣٢).
[ ٤٨ ]
مالك -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق" (١).
قال الطيبي في شرح الحديث: (يؤمنه في الدنيا أن يعمل عمل المنافق، ويوفقه لعمل أهل الإخلاص، وفى الآخرة يؤمنه مما يعذب به المنافق، أو يشهد له أنه غير منافق، فإن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، وحال هذا بخلافهم) (٢).
قال النووي في شرح المهذب: (يستحب المحافظة على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، بأن يتقدم إلى المسجد قبل وقت الإقامة ) ثم قال: (واختلف أصحابنا فيما يدرك به فضيلة تكبيرة الإحرام على خمسة أوجه: أصحها: بأن يحضر تكبيرة الإمام، ويشتغل عقبها بعقد صلاته من غير وسوسة ظاهرة، فإن أخر لم يدركها ..) (٣).
ومما يدل على ذلك أن من أهل العلم من قال: إذا أقيمت الصلاة وهو في نافلة قطعها، ليدرك الفريضة من أولها. وسيأتي -إن شاء الله تعالى- الكلام على هذه المسألة.