إذا دخل المسجد والإمام في التشهد فقد فاتته صلاة الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة على القول المختار -كما سيأتي إن شاء الله-.
وهنا الذي دخل المسجد والإمام في التشهد الأصل أنه يدخل مع الإمام؛ لعموم، "إذا أتى أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام" (٥). إلا إذا كان يطمع بمجيء غيره فإن من العلماء من يرى أنه لا يدخل مع الإمام؛ لفوات الجماعة، وله ولمن جاء معه أن يقيموا جماعة ثانية (٦) -كما سيأتي بيانه إن شاء الله-
_________________
(١) انظر مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٩٠).
(٢) المغني (٢/ ١٨٣)، والمجموع شرح المهذب (٤/ ٢١٨).
(٣) شرح المهذب (٤/ ٢١٨)، وحاشية ابن قاسم (٢/ ٢٧٧)، وانظر الإنصاف (٢/ ٢٢٥)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٩١).
(٤) انظر القول التمام (ص ٢٠٢).
(٥) تقدم تخريجه قريبًا.
(٦) انظر: فتاوى ابن عثيمين (١٥/ ٨٩)، وفتاوى ابن باز (١٢/ ١٧٣).
[ ٩٧ ]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: (إذا كان المدرك أقل من ركعة وكان بعدها جماعة أخرى فصلى معهم في جماعة صلاة تامة فهذا أفضل، فإن هنا يكون مصليًا في جماعة، بخلاف الأول) (١)، والله أعلم.