عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك. وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا رد الله عليك" (١).
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -ﷺ- نهى عن الشراء والبيع في المسجد (٢).
وروى مالك: أن عطاء بن يسار كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المساجد دعاه فسأله: ما معك، وماذا تريد؟ فإن أخبره أنه يريد أن يبيعه قال: عليك بسوق الدنيا، وإنما هذه أسواق الآخرة (٣).
وإنما نهي عن البيع والشراء في المسجد؛ لما يصاحب ذلك من اللغط ورفع الصوت وتلويث المسجد بمخلفات البيع ونحو ذلك مما يفقد المساجد حرمتها ومكانتها؛ فإن المساجد لم تبن لهذا، وإنما بنيت لذكر الله تعالى والصلاة والعلم، والبيع والشراء ونشد الضالة إخراج لها عن وظيفتها التي قررها الشرع، ويلحق بالبيع ما في معناه من الإجارة والرهن والقرض ونحوها من العقود.