عن عبد الله بن مغفل -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة"، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء" (٥).
وهذا الحديث دليل على استحباب النافلة بين الأذان والإقامة؛ لأن المراد بالأذانين: الأذان والإقامة؛ لأن الأذان إعلام بحضور الوقت، والإقامة أذان بفعل الصلاة.
والصلاة قبل الإقامة قد تكون تحية المسجد، وقد تكون نفلًا مطلقًا أو مقيدًا. وعن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان" (٦).
إن الصلاة قبل الإقامة حمى للفريضة، وذريعة للمداومة عليها؛ لأن النوافل رياضة للنفس، يستدعي القيام بها أداء الفرض على أكمل وجه، فمن أدى النوافل استمر على الفرائض، ومن قصر في النوافل فهو عرضة لأن يقصر في الواجب، وهذا ملاحظ، والتوفيق من الله (٧).