قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣].
فهذه نعمة عظيمة أنعم الله بها على عباده الطائعين تستدعي منهم شكرها والإكثار من ذكر الله تعالى الذي لطف بهم ورحمهم وجعل ملائكته يستغفرون لهم. فكان ذلك سببًا في هدايتهم وإخراجهم من ظلمات الذنوب والجهل إلى نور الإيمان والتوفيق والعلم والعمل (٢)، والصلاة من الله تعالى: ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، والصلاة من الملائكة: الدعاء والاستغفار (٣).
إن الله تعالى قد كلف الملائكة بالدعاء للذين يؤمون المساجد للصلاة ويجلسون فيها منتظرين الإقامة، أو يمكثون في مصلاهم بعد الصلاة قائلين: اللهم اغفر له! اللهم ارحمه. كما تقدم في حديث أبي هريرة -﵁-.
فانظر -أخي المسلم- إلى قدرك عند الله تعالى إذا أطعته؛ كلف ملائكته المقربين بالدعاء لك والصلاة عليك، ما أعظمها من نعمة وأكبرها من منحة!!