إن ستر الفخذين من زينة الصلاة، سواء قلنا: هما عورة، أم لا؛ لأن زينة الصلاة شيء، والعورة شيء آخر. وهذا داخل في عموم قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: ٣١].
وبعض الملابس الصيفية تكون شفافة لا تستر الفخذين إذا كان على المصلي سراويل قصيرة، فينبغي التنبه لذلك، وأنه لا بد من لبس السراويل الطويلة أو تجنب هذا النوع من اللباس؛ لأن ستر العورة شرط في الصلاة، ولا بد أن يكون الساتر مما لا يصف البشرة؛ لأن الستر لا يحصل بدون ذلك (٢).
قال الإمام الشافعي ﵀: (وإن صلى في قميص يشف عنه لم تجز الصلاة) (٣).
قال في شرح المهذب: (يجب الستر بما يحول بين الناظر ولون البشرة، فلا يكفي ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها ) (٤).
وكذا ينبغي تنبيه بعض الآباء إلى أنه لا ينبغي لهم أن يلبسوا صبيانهم السروايل القصيرة ويحضروهم إلى المساجد؛ لأن الرسول -ﷺ- قال: "مروهم بالصلاة لسبع" (٥)، وهذا يشمل أمرهم بشروطها، ومن ذلك الوضوء وستر العورة وما يكمل ذلك (٦).