[ ١ / ٢٥٢ ]
أما الغسل الأكمل فصفته أو كيفيته كما يلي: ينوي رفع الحَدَث الأكبر، ثم يسمِّي الله، ثم يغسل يديه ثلاثًا، ثم يغسل فرجه، ثم يتمضمض ثلاثًا، ثم يستنشق ثلاثًا، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ويخلل لحيته، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم يخلل شعر رأسه حتى يبلغ البلل أصول الشعر، ويصب الماء على رأسه ثلاثًا، ثم يفيض الماء على سائر بدنه مرة واحدة، ثم يغسل رجليه. وبذلك يرتفع الحدث الأكبر، ويكون قد اغتسل أفضل غسل وأكمله. هذا الغسل حوى واجبات الغسل وسننه كلها، لذا فإن المسلم يُندب له أن يغتسل هذا الغسل، وإذا اختار أحدٌ هذا الغسل ولكنه فعله مرة واحدة فإنه يكون قد أتى بغسلٍ أدنى من الأكمل وأعلى من المُجزئ.
والمرأة في الغسل كالرجل، إلا أن الرجل يُندب له أن يخلل شعر رأسه ولا يُندب ذلك للمرأة، فحديث أم سلمة الرابع يقول «أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا» فقوله ﵊ «لا» يدل على أن النقض غير واجب وغير مستحب.