ويسمَّى أيضًا الاستحداد، وهو سُنَّة لحديث عائشة المتقدم «عشر من الفِطرة وحلق العانة » رواه مسلم وغيره. ولحديث أبي هريرة المتقدِّم «الفطرة خمس والاستحداد » رواه مسلم والبخاري وأحمد. ولما رُوي عن رجل من بني غِفار أن رسول الله - ﷺ - قال «من لم يحلق عانته ويقلِّم أظفاره ويجزَّ شاربه فليس منا» رواه أحمد بسند حسَّنه السيوطي. والرجل المبهم صحابي، وجهالة الصحابي لا تضرُّ فكلُّهم عدول.
[ ١ / ٢٠٦ ]
وحلق العانة ونتفها وحفُّها بالنُّورة أو الزرنيخ كل ذلك جائز ما دام يحقِّق الغاية وهي إزالة الشعر وتنظيف الموضع. قيل لأحمد بن حنبل: ترى أن يأخذ الرجل سافِلتَه بالمقراض - أي بالمقصِّ - وإن لم يستقص؟ قال: أرجو أن يُجزئه إن شاء الله، قيل: يا أبا عبد الله: ما تقول في الرَّجل إذا نتف عانته؟ فقال: وهل يقوى على هذا أحد؟ وهذا صحيح، فإن نتف العانة يسبب وجعًا لا يقوى عليه عامة الناس. فالعبرة بإزالة الشعر، فما يزيل الشعر يجوز استعماله ويحقِّق المندوب. ولسنا في حاجة هنا للاستدلال بما روى ابن ماجة وغيره من أن الرسول - ﷺ - كان يطَّلِي بالنُّورة، فهذا الحديث ضعيف، وهو غير لازم.