وردت في صفة الغسل الأحاديث التالية:
[ ١ / ٢٤٨ ]
١- عن عائشة ﵂ قالت «كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسل فَرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيُدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» رواه مسلم والبخاري. وفي روايةٍ للبخاري « ثم يخلِّل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات » .
٢- عن ميمونة ﵂ قالت «وضعتُ لرسول الله - ﷺ - ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيرَه، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، وغسل رأسه ثلاثًا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحَّى من مقامه فغسل قدميه» رواه البخاري ومسلم. وفي روايةٍ للبخاري عن ميمونة ﵂ « قالت: فأتيته بخِرقة فلم يُرِدْها، فجعل ينفض بيده» . وفي روايةٍ لمسلم « ثم أتيته بالمنديل فردَّه» .
٣- عن عائشة ﵂ قالت «كان رسول الله - ﷺ - لا يتوضأ بعد الغسل» رواه النَّسائي وأبو داود وأحمد وابن ماجة. ورواه التِّرمذي وقال: حسن صحيح.
٤- عن أم سلمة ﵂ قالت «قلت يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضَفْرَ رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تُفيضين عليك الماء فتطهرين» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنَّسائي.
٥- عن ثوبان أنهم استفتَوْا النبي - ﷺ - عن ذلك - يعني الغسل من الجنابة - فقال «أما الرجل فلْينشر رأسه فلْيغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضَه، لتغرف على رأسها ثلاث غَرَفات بكفَّيها» رواه أبو داود بسند قوَّاه الشوكاني.
[ ١ / ٢٤٩ ]
٦- عن أبي سلمة عن عائشة ﵂ أنها وصفت غسل رسول الله - ﷺ - من الجنابة، وفيه « ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ثم صبَّ على رأسه وجسده الماء، فإذا فرغ غسل قدميه» رواه البيهقي وصححه ابن حجر.
٧- عن أبي سلمة قال «دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي - ﷺ -، فدعت بإناءٍ نحوٍ من صاع فاغتسلتْ وأفاضتْ على رأسها، وبيننا وبينها حجاب» رواه البخاري.
٨- عن ابن عباس ﵁ قال: قالت ميمونة «وضعتُ للنبي - ﷺ - ماء للغسل فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ على شماله فغسل مذاكيره، ثم مسح يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه» رواه البخاري. وفي رواية أخرى له عنها «توضأ رسول الله - ﷺ - وضوءَه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحَّى رجليه فغسلهما » . وفي رواية ثالثة له عنها «أفرغ بيمينه على يساره فغسلهما ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب ثم غسلها ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه، ثم تنحَّى فغسل قدميه » . وفي رواية رابعة له عنها «فصبَّ على يده فغسلها مرة أو مرتين، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل فرجه، ثم دلك يده بالأرض أو بالحائط، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه، وغسل رأسه ثم صبَّ على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه..» .
[ ١ / ٢٥٠ ]
٩- عن عائشة ﵂ قالت «كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحِلاب فأخذ بكفِّه، بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه» رواه مسلم والبخاري. قوله الحِلاب: أي إناءٌ يُحلَب فيه. وبالنظر والتدقيق في هذه الأحاديث التسعة يتبين أن الغسل منه ما هو مُجْزِئ ومنه ما هو أعلى وأكمل، وكلاهما مشروع.