١- عن عائشة ﵂ قالت «كان النبي - ﷺ - يعجبه التيمُّن في تنعُّله وترجُّله وطُهوره وفي شأنه كله» رواه البخاري ومسلم. والتَّرجُّل: تسريح الشعر وتمشيطه.
٢- وروى أحمد الحديث السابق بلفظ «كان يحب التيمُّن في الوضوء والترجَّل والتنعُّل» ورواه ابن مندة وصحَّحه.
٣- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - «إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم» رواه ابن ماجة وأبو داود وأحمد وابن خُزَيمة وابن حِبَّان، وصحَّحه ابن دقيق العيد وابن عبد البَرِّ.
الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة تصلح للاحتجاج على المسألة، فقوله «يعجبه التيمُّن في تنعله وترجله وطُهوره» واضح في الاستحباب لقرينة (يُعجب) ولو كان التيمُّن واجبًا لما كان اللفظ هكذا. وكلمة (طُهوره) تشمل الغُسل وتشمل الوضوء، لأن كلا الفعلين طهارة وطهور، وأصرح منه الحديث الثاني «يحب التيمُّن في الوضوء» فهو منطوق في الوضوء، وأنه مستحب لقرينة (كان يحب) وللقرينة في الحديث السابق (يُعجب) .
أما الحديث الثالث «إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم» فهو أمرٌ منه ﵊ بالبدء باليمين حين الوضوء، وهذا الأمر يفيد الندب للقرينة في الحديثين السابقين.
[ ١ / ٤٢٣ ]