ورد فيه ما يلي:
١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ - «لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كُتب له بها حسنة، ورُفع بها درجة أو حُط عنه بها خطيئة» رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. ورواه الترمذي وحسَّنه.
[ ١ / ٢١٧ ]
٢ - عن كعب بن مرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» رواه الترمذي وحسَّنه.
٣ - عن فضالة بن عبيد أن النبي - ﷺ - قال «من شاب شيبة في سبيل الله كانت نورًا له يوم القيامة، فقال رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب، فقال رسول الله - ﷺ -: مَن شاء فلْينتف نوره» رواه أحمد والبزَّار والترمذي والنَّسائي.
هذه الأحاديث تدلُّ على كراهة نتف الشيب، وبها قال المالكيون والشافعيون والحنابلة، لا فرق في النتف بين نتف الشارب واللحية والحاجبين والرأس، لأن الأحاديث حثت على عدم النتف، ووصفت الشيب بأنه نور، وبأن كل شيبة يُكتب لصاحبها حسنة أو يُحط عنه بها خطيئة إلى آخر ما جاء، فهذا الحث والترغيب قرينة على أن ترك الشيب فيه ثواب، وعلى كراهة النتف.